فهرس الكتاب
أنه لا يجوز الدعاء بذلك في الصلاة ، وتبطل الصلاة به ، وعليه أكثر علمائنا .
وعنه يجوز الدعاء بحوائج دنياه وملاذها ؛ كقوله: اللهم ارزقني جارية حسناء ، وحلة خضراء ، ودابة هملاجة ، ونحو ذلك .
فائدتان:
الأولى: يجوز الدعاء في الصلاة لشخص معين ، على الصحيح من المذهب ، كما كان الإمام أحمد يدعو لجماعة في الصلاة ، منهم الإمام الشافعي .
وعنه لا يجوز ، وأطلقهما في المغني والشرح والفائق .
وعنه يجوز في النفل دون الفرض ، اختاره أبو الحسين .
وعنه يكره . قدمه في الرعاية .
الثانية: محل الخلاف فيما تقدم: إذا لم يأت في الدعاء بكاف الخطاب ، فإن أتى به بطلت قولًا واحدًا . ذكره جماعة من الأصحاب . قاله في الفروع . وقال أيضًا: وظاهر كلامهم لا تبطل بقوله: لعنه الله عند ذكر الشيطان على الأصح .
ولا تبطل صلاة من عوذ نفسه بقرآن لحمى ، ولا من لدغته عقرب فقال: بسم الله ولا بالحوقلة في أمر الدنيا .
قال: ( ثم يقول عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وكذا عن يساره ) .
ش: لا شك في مشروعية التسليمتين في الصلاة فرضًا ونفلًا ؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم . روى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أنه كان يسلم عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله ) ) [1] رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه .
ولفظ بعضهم: (( حتى يُرى بياض خده ) ) [2] .
ولمسلم من حديث سعد بن أبي وقاص: (( كنت أرى النبي صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه
(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب في السلام 1/261ح996 . والترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في التسليم في الصلاة 2/89ح295 . والنسائي في السهو ، كيف السلام على الشمال 3/11ح1325 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب في السلام 1/261ح996 . والنسائي في التطبيق ، باب التكبير عند الرفع من السجود 2/230ح1142 . وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب التسليم 1/296ح916 . وأحمد 1/172ح1484 .