فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 3562

وعن يساره حتى أرى بياض خده )) [1] .

أما من حيث الوجوب فالتسليمة الأولى كما ذكر ذلك في واجبات الصلاة ، وهذا إحدى الروايتين ؛ لما روى الإمام أحمد من حديث عائشة وابن عمر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليمة واحدة يسمعنا ) ) [2] .

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( وتحليلها التسليم ) ) [3] . وبالتسليمة الواحدة يحصل التسليم .

فأما ورحمة الله فظاهر كلامه أنها من التسليم وأنها ركن ويأتي الكلام على ذلك إن شاء الله في بابه .

وهو المذهب ، صححه في المذهب . قال الناظم: وهو الأقوى ، واختاره أبو الخطاب وغيره . قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب ، وقدمه في الهداية والمستوعب والرعايتين وغيرهم ، وهو من مفردات المذهب .

وقال القاضي: يجزئه ، يعني: أن قولها سنة ، وهو رواية عن الإمام أحمد . اختارها المجد في شرحه ، وقدمه في الفائق وأطلقهما في المغني والكافي والمحرر والفروع وغيرهم .

وقيل: هي من الواجبات ، اختاره الآمدي وجزم به في المنور .

قوله: (( ثم يقول عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله ) )، الصحيح من المذهب أن ابتداء السلام يكون [4] حال التفاته ، قدمه في الفروع وغيره ، وهو ظاهر ما جزم في المغني والشرح وشرح المجد ومجمع البحرين .

وذكر جماعة يستقبل القبلة بالسلام عليكم ويلتفت بالرحمة ، منهم صاحب التلخيص والمستوعب والرعايتين وغيرهم ، واختاره ابن عقيل وابن عبدوس في تذكرته .

فوائد:

الأولى: يجهر به إذا سلم عن يمينه ، ويسر به إذا سلم عن يساره ، على الصحيح من المذهب . نص عليه وعليه جمهور علمائنا .

(1) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته 1/409ح582 .

(2) ... أخرجه أحمد 6/236ح26030 .

(3) ... سبق تخريجه ص: 9 .

(4) ... زيادة من الإنصاف 2/82 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت