فهرس الكتاب
السادسة: لو نكر السلام فقال: سلام عليكم لم يجزئه على الصحيح من المذهب . قال المجد في شرحه: هذا الصحيح عندنا وصححه في الفروع وغيره .
وقيل: يجزئه ، وقدمه في الرعاية وشرح ابن رزين ، وأطلقهما في المغني والشرح والفائق ، وقيل: تنكيره أولى . قال في الرعاية: وفيه ضعف . وقال ابن تميم وغيره: وفيه وجه ثالث: يجزئ مع التنوين ، ولا يجزئ مع عدمه . ذكره الآمدي .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف وغيره: أنه لا يزيد بعد ذكر الرحمة (( وبركاته ) )، وهو الأولى . قاله علماؤنا . وقال في المغني والشرح وابن تميم وغيرهم: إن زاد (( وبركاته ) )فحسن . قال الموفق والشارح: والأول أحسن . قال في الرعاية: وإن زاد: (( وبركاته ) )جاز .
قال: ( وتسن نية الخروج من الصلاة ) .
ش: هذا المذهب نص عليه إمامنا أحمد والشافعي وعليه أكثر علمائنا . قال الشيخ زين الدين بن رجب في شرح البخاري: اختاره الأكثر . قال الزركشي: هو المنصوص المشهور ، إذ هو بعض الصلاة فشمله نيتها ، وقدمه في الفروع والمغني وغيرهما ، واختاره المجد وغيره ؛ لأن من أصلنا أن السلام من الصلاة فيكتفى فيه بنية الصلاة ابتداء عن نية منفردة كسائر أجزائها . وأن النية من الابتداء تناولت الجميع وكذلك نقول في التحريمة لا تحتاج إلى نية مفردة بل يكتفى لها بنية جملة الصلاة المتقدمة عليها بالزمن اليسير كما سبق في موضعه .
إذا ثبت هذا فإنه يجوز أن يضيف إلى نية الخروج فيه السلام على الحفظة ومن معه من المصلين . ولا يستحب . نص عليه ، وحكى ابن حامد وجهًا بإبطال صلاته ؛ لأنه خطاب مخلوق فأشبه تشميت العاطس ، وإجابة الهاتف .
وقول [1] ابن حامد: تبطل صلاته ، يعني: أنها ركن ؛ لأنه أحد طرفي الصلاة فوجبت فيه النية كالطرف الأول وهو التحريمة ، وهو رواية عن الإمام أحمد . ولم يذكر ابن هبيرة عن الإمام أحمد غيره ، وصححه ابن الجوزي ، وأطلقهما في الهداية
(1) ... في الأصل: وقال .