فهرس الكتاب
قال في الفروع والرعاية: وقيل: تبطل بترك السلام على إمامه . قال ابن تميم: وعنه لا يترك السلام على الإمام في الصلاة .
وقال أبو حفص العكبري: السنة أن ينوي بالأولى: الخروج[ من الصلاة . وبالثانية: الرد على الإمام والحفظة ومن يصلى معه ، إن كان في جماعة .
وقيل: عكسه . قاله في الفروع .
قال ابن تميم -بعد قول أبي حفص-: وفيه وجه ، ينوي كذلك ، إن قلنا الثانية: سنة ، وإن قلنا واجبة: نوى بالأولى الحفظة ، وبالثانية الخروج .
وقال الآمدي: لا يختلف أصحابنا أنه ينوي بالأولى الخروج ] [1] فقط ، وفي الثانية وجهان ، أحدهما: كذلك ، والثاني: يستحب أن يضيف إلى ذلك نية الحفظة ومن معه .
الثالثة: قال في الفروع: إن وجبت الثانية اعتبرت نية الخروج فيها ، واقتصر عليه .
وقال الشيخ زين الدين بن رجب في شرح البخاري: والصحيح أنه ينوي الخروج بالأولى سرًا ، سواء قلنا يخرج بها من الصلاة ، أو قلنا لا يخرج إلا بالثانية . ومن الأصحاب من قال: إن قلنا الثانية سنة نوى بالأولى الخروج . وإن قلنا الثانية فرض نوى الخروج بالثانية خاصة .
قال: ( وينهض مكبرًا من ثلاثية أو رباعية بعد تشهده الأول ويصلي ما بقي كالثانية بالحمد فقط سرًا ، يتورك في تشهده الأخير ) .
ش: قوله: (( وينهض مكبرًا ) )يعني: إذا فرغ من التشهد الأول أنه لا يرفع يديه إذا نهض مكبرًا ، وهو المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم .
وعنه يرفعهما ، اختارها المجد وأبو العباس وصاحب الفائق وابن عبدوس . قال في الفروع: وهو أظهر انتهى .
لأنه قد صح عنه عليه أفضل الصلاة والسلام (( أنه كان يرفع يديه إذا قام من التشهد الأول ) ) [2] رواه البخاري وغيره .
(1) ... ما بين المعكوفين زيادة من الإنصاف 2/87 .
(2) ... أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين 1/258ح706 .