فهرس الكتاب
وهو من المفردات .
أما كون المصلي ينهض مكبرًا إذا فرغ مما ذكر ؛ فلما تقدم في القيام إلى الثانية .
قوله: (( من ثلاثية أو رباعية بعد تشهده الأول ويصلي ما بقي كالثانية بالحمد فقط ) )؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء: (( ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ) ) [1] .
وأما كونه يصلي بالحمد فقط ؛ فلما روى أبو قتادة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر في الركعتين الأولتين بأم الكتاب وسورتين ، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب ) ) [2] متفق عليه .
وكتب عمر رضي الله عنه إلى شريح (( أن اقرأ في الركعتين الأولتين بأم الكتاب وسورة ، وفي الأخريين بأم الكتاب ) ).
فائدة: النفل في الثالثة والرابعة كالفرض في ظاهر كلام الأصحاب . قاله في الفروع . وقال أيضًا: فيما إذا شفع المغرب بركعة في إعادتها يقرأ بالحمد وسورة كالتطوع . نقله أبو داود ، وقطع به .
وأما كونه يقرأ في غير الركعتين الأولتين سرًا ويجهر بالقراءة في غيرها ؛ لأنه لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم كان يجهر في الأخريين .
وأما كونه يتورك في تشهده الأخير ؛ فلأن في حديث أبي حميد في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: (( حتى إذا كانت الركعة التي يقضي فيها صلاته أخَّر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركًا ) ) [3] ، وفي رواية البخاري: (( أخر رجله اليسرى ، وجلس على شقه الأيسر ) ) [4] .
قال: ( والمرأة كالرجل لكن تضم نفسها ، وتتربع جالسًا ، ولا ترفع يديها ) .
ش: أما استواء المرأة والرجل في أفعال الصلاة فيما عدا المستثنى ؛ فلما سبق في
(1) ... سبق تخريج حديث المسيء في صلاته 1/533 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 33 .
(3) ... سبق تخريج حديث أبي حميد ص: 5 .
(4) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب من ذكر التورك في الرابعة 1/252ح963 . باللفظ الذي أورده المؤلف . وقد أخرجه البخاري في الصلاة ، باب سنة الجلوس في التشهد 1/284ح794 . بلفظ: (( وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته ) ).