فهرس الكتاب
و (( لأن أم سلمة رضي الله عنها كانت ترفع يديها ) ) [1] .
فائدة: الخنثى المشكل كالمرأة . قاله ابن تميم وابن حمدان في رعايته .
قال:
فصل [ في مكروهات الصلاة ]
( ويكره في الصلاة التفاته ، ورفع بصره ، وإقعاؤه ، وافتراشه ، وعبثه ، وتخصّره ، وتروّحه ، وفرقعة أصابعه وتشبيكها ) .
ش: أما كون المصلي يكره له الالتفات في الصلاة ؛ فلما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة الرجل ) ) [2] متفق عليه .
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا يزال الله مقبلًا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت ، فإذا التفت انصرف عنه ) ) [3] رواه أبو داود .
وروى ابن عباس (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلتفت يمينًا وشمالًا ، ولا يَلْوي عنقه ) ) [4] رواه النسائي .
وهذا إذا لم تكن حاجة كما إذا اشتد الحرب ونحوه لم يكره .
ويقيد أيضًا إذا كان يسيرًا ، فأما إن كان كثيرًا مثل إن استدار جملته أو استدبرها فإن صلاته تبطل بلا نزاع .
ويستثنى من عموم ذلك مسألة ، وهي ما إذا استدار بجملته وكان داخل البيت الحرام ، فإنه إذا فعل ذلك لم تبطل صلاته بلا نزاع . فيعايى بها .
وقد يستثنى أيضًا: ما إذا اختلف اجتهاده وهو في الصلاة فإنه يستدير إلى جهة ما أداه اجتهاده إليها ، لكن يمكن أن يقال: هذه الجهة بقيت قبلته فيما [5] إذا استدار عن
(1) ... ذكره الزيلعي في نصب الراية عن أم الدرداء 1/417 .
(2) ... أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب الالتفات في الصلاة 1/261ح718 . ولم أجده في صحيح مسلم .
(3) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب الالتفات في الصلاة 1/239ح909 . والنسائي في السهو ، باب التشديد في الالتفات في الصلاة 3/8ح1195 .
(4) ... أخرجه النسائي في السهو ، باب الرخصة في الالتفات في الصلاة يمينًا وشمالًا 3/9ح1201 .
(5) ... في الأصل: فما . وما أثبتناه من الإنصاف 2/91 .