فهرس الكتاب
و (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن عقبة الشيطان ) ) [1] . متفق عليه .
وأما كونه سنة على رواية ؛ فلأن العبادلة كانوا يفعلونه ، ابن عمر وابن عباس وابن الزبير .
وعن طاووس قال: (( قلت لابن عباس في الإقعاء على القدمين ؟ قال: هي سنة نبيك ) ) [2] رواه مسلم .
والأول أصح ؛ لما تقدم من الأحاديث ، وهي أولى بالتقدم ؛ لأنها أصح وأكثر رواة .
ولأنها مستندة إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم .
وأما قول الموفق: وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه فبيان لمعنى الإقعاء . قال أبو عبيد: هذا عند الفقهاء وأهل الحديث ، وعند العرب: أن ينصب قدميه معًا على الأرض ويجلس على إليتيه مثل إقعاء السبع والكلب . ولا نعلم أحدًا استحب هذه الصفة .
وأما كونه يكره افتراشه يعني: افتراش الذراعين في السجود ، قال الترمذي: أهل العلم يختارون الاعتدال في السجود .
وروي عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب ) ) [3] رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح .
وفي لفظ عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( اعتدلوا في السجود ولا يسجد أحدكم وهو باسطٌ ذراعيه كالكلب ) ) [4] . وهذا هو المنهي عنه ، كرهه أهل العلم .
وفي حديث أبي حميد: (( وإذا سجد سجد غير مفترش ولا قابضهما ) ) [5] .
وأما كونه يكره عبثه في الصلاة ؛ فلما روي (( أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يعبث في
(1) ... أخرجه مسلم في الصلاة ، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به 1/357ح498 . ولم أجده في صحيح البخاري .
(2) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب جواز الإقعاء على العقبين 1/380ح536 .
(3) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في الاعتدال في السجود 2/65ح275 .
(4) ... أخرجه ابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب الاعتدال في السجود 1/288ح892 .
(5) ... أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب سنة الجلوس في التشهد 1/284ح794 .