فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 3562

الصلاة فقال: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه )) [1] .

وأما كونه يكره تخصره ، وهو: أن يضع يده على خاصرته ؛ فلما روى أبو هريرة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل مختصرًا ) ) [2] متفق عليه .

وأما كونه يكره تروحه وفرقعة أصابعه وتشبيكها ، التروح يكره إلا من غم شديد ؛ لأنه من العبث ، وبذلك قال إسحاق وعطاء وأبو عبدالرحمن ومالك ، ورخص فيه ابن سيرين ومجاهد والحسن .

المراد بالتروح هنا: أن يروح على نفسه بمروحة أو خرقة أو غير ذلك . وأما مراوحته بين رجليه فمستحبة . زاد بعضهم: إذا طال قيامه ، ويكره كثرتها ؛ لأنه من فعل اليهود .

وأما فرقعة الأصابع وتشبيكها في الصلاه فيكره ؛ فلما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تُفَقِّعْ [3] أصابعك وأنت في الصلاة ) ) [4] رواه ابن ماجة .

وعن كعب بن عجرة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا قد شبك أصابعه في الصلاة ، ففرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه ) ) [5] رواه الترمذي وابن ماجة .

وقال ابن عمر في الذي يصلي وهو مشبك: (( تلك صلاة المغضوب عليهم ) ) [6] رواه ابن ماجة .

(1) ... أخرجه الحكيم الترمذي في نوادره 1/692 عن أبي هريرة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يعبث بلحيته في الصلاة ، فقال: لو خشع قلبه لخشعت جوارحه ) ). وذكره الهندي في كنز العمال ( 5891 ) 3/144 كتاب الأخلاق ، الخشوع .

قال الحافظ العراقي: أخرجه الترمذي الحكيم بسند ضعيف ، وقيل أنه من قول سعيد بن المسيب . ورواه ابن أبي شيبة في المصنف وفيه رجل لم يسم ، انظر: إحياء علوم الدين 1/151 .

(2) ... أخرجه البخاري في أبواب العمل في الصلاة ، باب الخصر في الصلاة 1/408ح1162 . ومسلم في المساجد ، باب كراهة الاختصار في الصلاة 1/387ح545 .

(3) ... في الأصل: تقعقع . وما أثبتناه من السنن .

(4) ... أخرجه ابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب ما يكره في الصلاة 1/310ح965 .

(5) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في كراهية التشبيك بين الأصابع في الصلاة 2/228ح386 . ولفظه: (( إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه ، فإنه في صلاة ) ). وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب ما يكره في الصلاة 1/310ح967 . واللفظ له .

(6) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة 1/261ح993 . ولم أره في ابن ماجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت