فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 3562

قال: ( وأن يكون حاقنًا ، أو بحضرة طعام يشتهيه ) .

ش: أما كون الحاقن يكره له أن يصلي وهو كذلك ، هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا .

وعنه يعيد مع مدافعة أحد الأخبثين . وعنه يعيد إن أزعجه . وذكر ابن أبي موسى: أنه الأظهر من قوله . وحكاها في الرعاية قولًا .

قال في النكت: ولم أجد أحدًا صرح بكراهة صلاة من طرأ عليه ذلك ، ولا من طرأ عليه التوقان إلى الأكل في أثناء الصلاة . واستدل بمسائل فيها خلاف ، فخرَّج منها وجهًا بالكراهة .

متى كان الرجل حاقنًا كرهت له الصلاة ، سواء خاف فوات الجماعة أو لا . قال في الشرح: ولا نعلم فيه خلافًا ، وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ؛ لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا صلاة بحضرة طعام ، ولا وهو يدافعه الأخبثان ) ) [1] رواه مسلم .

ولأن ذلك يشغله عن خشوع الصلاة وحضور قلبه فيها .

فإن خالف وفعل صحت صلاته ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي .

وقال مالك: أحب إلي أن يعيد إذا شغله ذلك ؛ لظاهر الخبر .

ولنا أنه لو صلى بحضرة الطعام أو وقلبه مشغول بشيء من الدنيا صحت صلاته كذا هاهنا . وخبر عائشة أريد به الكراهة بدليل ما لو صلى بحضرة الطعام .

قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه لو صلى بحضرة الطعام فأكمل صلاته ، أن صلاته تجزئه ، وكذلك إذا صلى حاقنًا .

فائدة: يكره أن يصلي مع ريح محتبسة ، على الصحيح من المذهب .

وقال في المطلع: هي في معنى مدافعة أحد الأخبثين ، فتجيء الروايات التي في المدافعة هنا .

وذكر أبو المعالي كلام ابن أبي موسى في المدافعة: أن الصلاة لا تصح . قال: وكذا حكم الجوع المفرط والعطش المفرط . واحتج بالأخبار . قال في الفروع: فتجيء

(1) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال 1/393ح560 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت