فهرس الكتاب
تنبيه: ظاهر كلام المصنف وغيره: أنه يبدأ بالخلاء والأكل ، وإن فاتته الجماعة وهو كذلك .
قال: ( ويكره تكرار الحمد ، لا سور في الفرض ) .
ش: هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به كثير منهم .
وقيل: تبطل وهو رواية في الفائق وغيره وأطلقهما في الرعاية الكبرى ؛ لأنه لم ينقل تكرار الحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه .
ولأنها ركن وفي إبطال الصلاة بتكررها خلاف فكره لذلك .
قوله: (( لا سور في الفرض ) )يعني: لا يكره الجمع بين السور في الفرض ، وهو المذهب ، رواه الجماعة عن الإمام أحمد .
قال أبو حفص: العمل على ما رواه الجماعة لا بأس . وصححه القاضي وغيره ، وقدمه في الفروع والمحرر وغيرهما ؛ لما روى الخلال بإسناده عن عبدالله بن سفيان قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع السور في ركعة قالت: المفصل ) ) [1] ، وبإسناده عن ابن عمر (( أنه كان يقرأ في المكتوبة السورتين في ركعة ) ) [2] .
وروي (( أن رجلًا من الأنصار كان يؤمهم فكان يقرأ قبل كل سورة { قل هو الله أحد } [ الإخلاص:1 ] فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة فقال: إني أحبها قال: حبك إياها أدخلك الجنة ) ) [3] رواه البخاري .
وأما كون الجمع بين سور في النفل فلا يكره رواية واحدة ، قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافًا ، (( فإن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعة: سورة البقرة وآل عمران والنساء ) ) [4] . وقال ابن مسعود: (( لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن ، فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين في ركعة ) ) [5] متفق عليه .
(1) ... أخرجه أحمد 6/204ح25729 .
(2) ... أخرجه مالك في الصلاة ، باب القراءة في المغرب والعشاء 1/89ح26 . وأحمد 2/13ح4610 . ولفظه عن نافع قال: (( ربما أمنا ابن عمر بالسورتين والثلاث في الفريضة ) ).
(3) ... أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب الجمع بين السورتين في الركعة 1/268ح741 .
(4) ... أخرجه مسلم في صلاة المسافرين ، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل 1/536ح772 .
(5) ... أخرجه البخاري في فضائل القرآن ، باب تأليف القرآن 4/1911ح4710 . ومسلم في صلاة المسافرين ، باب ترتيل القراءة 1/565ح722 .