فهرس الكتاب
و (( كان عثمان رضي الله عنه يختم القرآن في ركعة ) ) [1] .
وأما الفريضة فالمستحب أن يقتصر فيها على سورة مع الفاتحة من غير زيادة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا كان يصلي أكثر صلاته .
وأما قراءة السورة الواحدة في الركعتين يعيدها فلا بأس .
قال: ( وله رد المارّ ، وعدّ الآي ، والفتح على إمامه ، ولبس الثوب ونحوه ، ورد مسلم عن بئر ، وقتل حية وعقرب وقمل ) .
ش: أما كون المصلي له رد المار بين يديه ، الصحيح من المذهب: أنه يستحب له رد المار بين يديه ، سواء كان آدميًا أو غيره ، وعليه علماؤنا . وتنقص صلاته إن لم يرده . نص عليه ، وحمله القاضي -وتابعه في الفائق وغيره- على تركه قادرًا . وعنه يجب رده والمراد إذا لم يغلبه . وعنه يرده في الفرض .
والأول هو قول الشافعي وأصحاب الرأي . قال في الشرح: ولا نعلم عن غيرهم خلافهم ؛ لما روى أبو سعيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إذا كان أحدكم يصلي إلى سترة [2] من الناس ، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه ، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان ) ) [3] متفق عليه .
ولأبي داود: (( إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدًا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع ، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان ) ) [4] أي: فعله فعل الشيطان ، أو الشيطان يحمله على ذلك . وقيل معناه: أن معه شيطانًا .
وأكثر الروايات عن أبي عبد الله: أن المار بين يدي المصلي إذا لحَّ في المرور وأبى الرجوع ، فللمصلي أن يجتهد في رده ما لم يخرجه ذلك إلى فساد صلاته بكثرة العمل فيها .
وروي عنه أنه قال: يدرأ ما استطاع وأكره القتال فيها ، وذلك لما يفضي إليه من
(1) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الصلوات ، من رخص أن يقرأ القرآن في ليلة وقراءته في ركعة 2/244ح8591 .
(2) ... في الأصل: سترته . وما أثبتناه من سنن أبي داود ( 695 ) ، وفي الصحيح: شيء يستره .
(3) ... أخرجه البخاري في أبواب سترة المصلي ، باب يرد المصلى من مر بين يديه 1/191ح487 . ومسلم في الصلاة ، باب منع المار بين يدي المصلي 1/362ح505 .
(4) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه 1/185ح697 .