فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 3562

سترته في غير المسجد الحرام ومكة ، وقيل: والحرم . وقال في موضع آخر: وله رد المار أمامه دون سترته ، وقيل: يرده في غير المسجد الحرام ومكة ، وقيل: والحرم ، وقيل: وفيهما .

وقال الموفق وتابعه الشارح وصاحب الفائق وغيرهم: الحرم كمكة . قال في النكت: ولم أعلم أحدًا من الأصحاب قال به .

فائدة: حيث قلنا: له رد المار ، ورده [1] فأبى فله دفعه . فإن أصر فله قتاله . وعنه ليس له قتاله .

ومتى خاف فساد صلاته لم يكرر دفعه ، ويضمنه إن كرره ، على الصحيح من المذهب . وعنه له تكرار دفعه ولا يضمنه .

وأما كونه له عد الآي ، هذا الصحيح من المذهب ، وعليه أكثر علمائنا وقطع به كثير منهم ؛ فلما روى أنس قال: (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعقد الآي بأصابعه عد الأعراب في الصلاة ) ) [2] .

ولأنه عدد مشروع في الصلاة فكان له كعدد الركعات في حق من ينسى ويسهو .

وقيل: يكره . ذكره الناظم .

وأما عد التسبيح فظاهر كلام المصنف فليس له عده ، وهذا أحد الوجهين . ويكره ، قال الناظم: هو الأجود ، وقدمه ابن تميم وصاحب الفائق وقالا: نص عليه ، وصححه ابن نصر الله في حواشيه ، وهو ظاهر كلامه في المغني ، وأطلقهما في الفروع والمذهب .

قال في المغني والشارح: قد توقف الإمام أحمد في ذلك دون عد الآي ؛ لأن المنقول عن السلف إنما هو عد الآي وكرهه أبو حنيفة والشافعي ؛ لأنه يشغل عن خشوع الصلاة . قال ابن عقيل: لا يكره عد الآي وجهًا واحدًا . وفي كراهة عد التسبيح

(1) ... في الأصل: ورد . وما أثبتناه من الإنصاف 2/95 .

(2) ... لم أجده هكذا . وقد أخرج أبو داود في الوتر ، باب التسبيح بالحصى عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه ) )2/81ح1502 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت