فهرس الكتاب
وجهان .
والوجه الثاني: له عد التسبيح ولا يكره ، قال أبو بكر: هو في معنى عد الآي . قال ابن أبي موسى: لا يكره في أصح الوجهين . قال في الرعاية الصغرى: له عد التسبيح في الأصح .
قال المجد في شرحه -وتبعه في مجمع البحرين-: لا يكره عند أصحابنا ، واختاره ابن عبدوس في تذكرته ، وجزم به في الهداية والكافي والمحرر والمنور والمنتخب وغيرهم وقدمه في المستوعب والنظم والرعاية الكبرى .
وأما كونه له الفتح على إمامه إذا أرتج عليه ، هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا .
وعنه يفتح عليه إن طال وإلا فلا . وعنه يفتح عليه في النفل فقط . وقال ابن عقيل: إن كان في النفل جاز ، وإن كان في الفرض جاز في الفاتحة ولم يجز في غيرها . قال في الفروع: وظاهر المسألة لا تبطل ولو فتح بعد أخذه في قراءة غيرها .
ومعناه: أن يرد عليه إذا غلط . روي ذلك عن عثمان وعلي وابن عمر رضي الله عنهم ، وهو قول جماعة من التابعين ؛ لما روى ابن عمر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه فلما انصرف قال لأبي: صليت معنا ؟ قال: نعم قال: فما منعك ؟ ) ) [1] رواه أبو داود . قال الخطابي: إسناد جيد .
و (( ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم آية فقيل له: يا رسول الله آية كذا وكذا تركتها [2] . قال: فهلا ذكرتنيها ؟ ) ) [3] رواه أبو داود والأثرم .
تنبيهان:
الأول: عموم قوله: (( وله الفتح على إمامه ) )يشمل الفاتحة وغيرها ، وأنه لا يجب . أما في غير الفاتحة: فلا يجب . وأما في الفاتحة: فظاهر كلام المصنف والموفق: لا يجب أيضًا ، والصحيح من المذهب وعليه جماهير علمائنا: وجوب الفتح ؛ كما لو نسي سجدة لزمهم تنبيهه بالتسبيح .
(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب الفتح على الإمام في الصلاة 1/238ح907 .
(2) ... في الأصل: تركها . والمثبت من السنن .
(3) ... أخرجه أبو داود في الموضع السابق .