فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 3562

فرعان:

أحدها: لو شك في زيادة لم يسجد ، هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر علمائنا .

وعنه يسجد اختاره القاضي ؛ كشكه في الزيادة وقت فعلها ، وأطلقهما ابن تميم .

الثاني: فإن علم سهوًا ولم يعلم هل هو مما يسجد له أم لا فإنه لا يسجد ؛ لأنه سجود لم يتحقق سببه فأشبه سجود التلاوة إذا شك فيها .

ولأن زيادة السجدتين لغير سبب محظور مبطل ، فإذا شك في السبب كان كالمتيقن عدمه ؛ لأنه الأصل .

قال: ( ومشروعيته قبل السلام ، إلا في حق إمام تحرى فبنى على غالب ظنه أو مصل سهى فسلم من نقصان ركعة تامة فأكثر فإن الأفضل بعده ) .

ش: هذا المذهب في ذلك ، وهو المشهور والمعروف عند علمائنا . قال الزركشي وابن حمدان وغيرهما: هو المذهب . قال ابن تميم: اختارها مشايخ الأصحاب وقدمه في الفروع وغيره وجزم به في الفروع وغيره وهو من المفردات .

أما كون مشروعيته قبل السلام إلا في الموضعين اللذين استثناهما المصنف رحمه الله على المذهب ، أما كونه قبل السلام فيما عدا المستثنى ؛ فلأن السجود من شأن الصلاة فكان قبل السلام كسائر أجزائها .

وأما كونه بعد السلام في المستثنى ، أما فيما إذا سلم قبل تمام صلاته مثل إن سلم من ركعة فأكثر ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم سلم من ثنتين وسجد بعد السلام في حديث ذي اليدين [1] ، وسلم من ثلاث وسجد بعد السلام في حديث عمران بن حصين [2] .

وأما فيما إذا بنى الإمام على غالب ظنه في حديث عبد الله بن مسعود في لفظ البخاري: (( فليسجد سجدتين بعد التسليم ) ) [3] .

قوله: (( فإن الأفضل بعده ) )يعني: أن محل هذا السجود على سبيل الفضيلة لا للوجوب . قال القاضي والمجد ومن تابعهما: والأفضل قبله إلا إذا سلم عن نقص ركعة

(1) ... سبق حديث ذو اليدين ص: 141 .

(2) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب السهو في الصلاة والسجود له 1/405ح574 .

(3) ... سبق تخريجه ص: 190 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت