فهرس الكتاب
وأطلقهما في الفروع والمجد في شرحه وغيرهما ، أحدهما: يسجد ، جزم به في التلخيص ، والثاني: لا يسجد ، وهو ظاهر ما اختاره في مجمع البحرين .
وقال في الرعاية الكبرى: وقيل: يسجد للسهو في النقص لا في الزيادة ، وهو أظهر . انتهى .
الثانية: لا أثر لشك من سلم على الصحيح من المذهب نص عليه ، وقيل: بلى مع قصر الزمن .
الثالثة: لو شك في محل سجوده سجد قبل السلام . قاله ابن تميم وابن حمدان .
الرابعة: لو شك هل سجد لسهوه أم لا ؟ سجد مرة ، وقيل: مرتين قبل السلام ، وقيل: يفعل ما تركه ولا يسجد ، وقيل: إن شك هل سجد له: سجد له سجدتين ، وسجد لسهوه سجدتين بعد فعل ما ترك . ذكر ذلك في الرعاية الكبرى .
قال: ( ولا سجود على المأموم إلا تبعًا لإمامه ) .
ش: وجملة ذلك: أن المأموم إذا سهى دون إمامه لم يلزمه سجود في قول عامة أهل العلم ؛ لأن معاوية بن الحكم تكلم خلف النبي صلى الله عليه وسلم فلم يأمره بالسجود [1] .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ليس على من خلف الإمام سهو . فإن سهى إمامه فعليه وعلى من خلفه ) ) [2] رواه الدارقطني .
فأما إذا سهى الإمام فعلى المأموم متابعته في السجود ، سواء سهى معه أو انفرد الإمام بالسهو إجماعًا ، كذلك حكاه إسحاق وابن المنذر ، وسواء كان السجود قبل السلام أو بعده ؛ لحديث ابن عمر ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا سجد فاسجدوا ) ) [3] .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: إذا لم يسجد الإمام لم يسجد المأموم فيما سهى الإمام ، وهذا إحدى الروايتين وهو مقتضى كلام الخرقي ، واختاره أبو بكر والمجد في شرحه . قال في مجمع البحرين: لم يسجد في أظهر الروايتين وقدمه في المحرر والنظم ،
(1) ... سبق حديث معاوية بن الحكم ص: 177 .
(2) ... أخرجه الدار قطني في الصلاة ، باب ليس على المقتدي سهو وعليه سهو الإمام 1/377ح1 . من حديث ابن عمر عن عمر رضي الله عنهما .
(3) ... سبق تخريجه ص: 162 .