فهرس الكتاب
محمد ثم قال: والظاهر أنه يخرج على ترك الإمام ما يعتقد المأموم وجوبه .
وتقدم بعض هذه الفائدة فيما قبل ولكن هاهنا زيادة قيد فاعلم ذلك أيها الأخ .
ومنها: حيث قلنا يسجد المأموم إذا لم يسجد إمامه فمحله بعد سلام إمامه ، وألا ييأس [1] من سجوده ظاهرًا ؛ لأنه ربما ذكر فسجد ، وقد يكون ممن يرى السجود بعد السلام فلا يعلم أنه تارك إلا بذلك .
قال في مجمع البحرين: قلت: ويحتمل أن يقول: يسبح به فإن لم يفهم المراد أشار له إلى السجود على ما مضى من التفصيل . ولم أقف على من صرح به غير أنه يدخل في كلام الأصحاب . انتهى .
ومنها: المسبوق يسجد تبعًا لإمامه إن سهى الإمام فيما أدركه معه ، وكذا إن سهى فيما لم يدركه معه ، على الصحيح من المذهب .
وعنه يسجد معه إن سجد قبل السلام ، وإلا قضى بعد سلام إمامه ثم سجد .
وعنه يقضي ثم يسجد ، سواء سجد إمامه قبل السلام أو بعده .
وعنه يخير في متابعته .
وعنه يسجد معه ثم يعيده ، وهو من المفردات وأطلقهما في التلخيص وقال: أصلهما هل يسجد المأموم لسهو إمامه أو لمتابعته ؟ فيه روايتان . فإذا قلنا: يسجد المسبوق مع إمامه فلم يسجد إمامه سجد هو رواية واحدة . حكاه غير واحد إجماعًا ؛ لأنه لم يوجد جابر من إمامه . قال في النكت: وفي معناه: إذا انفرد المأموم لعذر فإنه يسجد وإن لم يسجد إمامه ، قطع به غير واحد ، منهم: صاحب الرعاية .
ومنها: لو قام المسبوق بعد سلام إمامه جهلًا بما عليه من سجود بعد السلام أو قبله وقد نسيه ولم يشرع في القراءة: رجع فسجد معه وبنى نص عليه .
وقيل: لا يرجع ، وقيل: إن لم يتم قيامه رجع وإلا فلا . قال في الحاويين: وعندي إن لم يستتم قائمًا رجع وإلا فلا . وإن شرع في القراءة لم يرجع قولًا واحدًا .
ومنها: لو أدرك المسبوق الإمام في إحدى سجدتي السهو سجد معه فإذا سلم أتى بالسجدة الثانية ثم قضى صلاته نص عليه ، وقيل: لا يأتي بالسجدة الأخرى بل يقضي
(1) ... في الأصل: وإلا يأس . وما أثبتناه من الإنصاف 2/152 .