فهرس الكتاب
صلاته بعد سلام إمامه ثم يسجد .
ومنها: لو أدركه بعد أن سجد للسهو وقبل السلام لم يسجد . ذكره في المذهب واقتصر عليه في الفروع .
ومنها: لو سهى فسلم معه أو سهى معه ، أو فيما انفرد به: سجد .
قال: ( ومن سهى مرارًا كفاه سجدتان ) .
ش: ظاهره ولو اختلف محلهما وهو أحد الوجهين ، وهذا المذهب نص عليه وصححه في التصحيح والرعاية الصغرى . قال في مجمع البحرين: هذا أقوى الوجهين ، واختاره الموفق والشارح ، وإليه ميل المجد في شرحه . قال ابن رزين في شرحه: وهو أظهر ، وقدمه في الفروع وغيره ، وجزم به غير واحد . وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا سهى أحدكم في صلاته فليسجد سجدتين ) ) [1] وهذا يتناول السهو المرة والمرتين فصاعدًا .
ولأنه عليه السلام سها فسلم وتكلم وسجد لهما سجودًا واحدًا وكذلك سجد لترك التشهد الأول . وقد تضمن سهوه ترك الذكر والجلسة وإحدى التكبيرتين .
ولأنه لو كان لكل سهو سجود لأتى به عقيبه كسجود التلاوة ، فلما أخر إلى آخر الصلاة علم أن السجدتين تغنيان عن كل سهو يوجد فيها .
قال المجد: فلا أعلم في هذا القسم خلافًا إلا عن الأوزاعي فيمن نسي التشهدين فإنه يسجد أربع سجدات يعني بهذا القسم إذا لم يختلف جنسهما ، وأما إذا اختلف جنسهما ففيه وجهان كما تقدم . والجنسان ما يسجد لأحدهما قبل السلام وللآخر بعده مثل: السلام من نقصان مع ترك التشهد الأول ، أو الزيادة مع النقصان إذا قلنا: السجود للنقص قبل السلام وللزيادة بعده ونحو ذلك . فإن قلنا: لا يتداخل ، وهو مذهب الأوزاعي وعبدالعزيز بن أبي سلمة ؛ فلظاهر قوله عليه السلام: (( لكل سهو سجدتان ) ) [2] ، وهذا خولف في الجنس الواحد للإجماع ، فيبقى فيما سواه على الظاهر .
(1) ... سبق تخريجه ص: 171 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب من نسي أن يتشهد وهو جالس 1/272ح1038 . وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب ما جاء فيمن سجدهما بعد السلام 1/385ح1219 .