فهرس الكتاب
يفرد له تشهد كما لم يفرد له سلام .
ويدل عليه أيضًا: حديث عبدالله بن بحينة قال: (( صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم قام فلم يجلس فقام الناس معه فلما قضى صلاته وانتظرنا تسليمه كبر فسجد سجدتين قبل التسليم ثم سلم ) ) [1] متفق عليه .
وسلم للسجود بعد السلام تسليمتين ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال النخعي وبعض الحنفية: تسليمة واحدة كما قلنا في الجنازة .
ولنا أنه تسليم عن سجود وتشهد فأشبه ما قبله .
والوجه الثاني: لا يتشهد ، اختاره أبو العباس . قال في الرعاية: وقيل: لا يتشهد ، ولو نسيه وفعله بعده . وإليه ميل الموفق والشارح .
فعلى المذهب: يتشهد التشهد الأخير . قاله في المستوعب والفروع وغيرهما . وقال في الرعاية الكبرى: ويتشهد فيما بعده ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما يصلي عليه في الصلاة .
وعلى المذهب أيضًا: يجلس مفترشًا إذا كانت الصلاة ركعتين على الصحيح صححه في مجمع البحرين والمجد في شرحه وقال: هو ظاهر كلام أحمد وقدمه في المغني والشرح وغيرهما .
وقيل: يتورك ، اختاره القاضي . وأطلقهما في الفروع وغيره .
وأما إن كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية فإنه يتورك بلا نزاع .
فائدة: سجود السهو وما يقوله فيه وبعد الرفع منه كسجود الصلاة . فلو خالف أعاده بنيته ، جزم به في الفروع وقدمه في الرعاية وقال: وقيل: إن سجد بعد السلام كبر مرة واحدة وسجد سجدتين ثم رفع .
قال: ( وتبطل الصلاة بتعمد ترك سجود أفضليته قبل السلام دون ما بعده . فإن نسيه وسلم سجد إن قرب زمنه ) .
ش: هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم . قال في الفروع:
(1) ... أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب من لم ير التشهد الأول واجبًا 1/285ح795 . ومسلم في المساجد ، باب السهو في الصلاة والسجود له 1/399ح570 .