فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 3562

بطلت على الأصح . قال المجد في شرحه ومجمع البحرين: هذا أصح ، وهو ظاهر المذهب وجزم به غير واحد وقدمه في المحرر وغيره ؛ لأنه ترك واجبًا في الصلاة عمدًا .

وإن ترك المشروع بعد السلام لم تبطل ؛ لأنه جبر للعبادة خارجًا منها فلم تبطل بتركه كجبرانات الحج ، وسواء كان محله بعد السلام أو كان قبله فنسيه فصار بعده .

وقد نقل عن الإمام أحمد ما يدل على بطلان الصلاة . ونقل عنه التوقف فإنه قال فيمن نسي سجود السهو: إن كان في سهو خفيف فأرجو أن لا يكون عليه . قال الأثرم: قلت: فإن كان فيما سهى فيه النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: هاه ولم يجب فبلغني عنه أنه يستحب أن يعيد ، فإذا كان هذا في سجود السهو ففي العمد أولى .

ويقول في سجود السهو ما يقول في سجود صلب الصلاة قياسًا عليه .

إذا ثبت أن المبطل ترك المشروع قبل السلام عمدًا فإنه إذا أخره حتى سلم لم يكن تاركًا له حتى يؤخره إلى أن يطول الفصل ؛ لأنا قد بينا أن ذلك محل لجوازه .

قوله: (( فإن نسيه وسلم . . . إلى آخره ) )فإن ذكر على الفور وقرب زمنه فظاهره ولو خرج من المسجد ، اختاره المجد في شرحه . وقال: نص عليه في رواية ابن منصور . قال الشارح: اختارها القاضي . قال ابن تميم: ولو خرج من المسجد ولم يطل سجد في أصح الوجهين وقدمه الزركشي وهو ظاهر ما قدمه في الكافي: سجد ؛ لأنه في حكم حال الصلاة وإن لم يقرب زمنه لم يسجد . ثم اختلف في مقدار ذلك فقدره الخرقي بالمقام في المسجد وقد نص عليه الإمام أحمد .

ووجهه: أن المسجد موضع الصلاة فهو كالحريم لها فأشبه مجلس البيع كخيار المجلس .

وظاهر قول الخرقي: أنه يسجد ما كان في المسجد ، سواء كان في مجلس صلاته أو في غيره ، جالسًا أو قائمًا ، سائرًا أو واقفًا ، يصلي أو لا يصلي . ووجهه ما تقدم .

ويحتمل أن يخص ذلك بما إذا كان في مصلاه ينتظر صلاة أو يتشاغل بتوابع الصلاة من ذكر أو ورد أو قراءة لما جاء في الحديث: (( الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في المسجد ينتظر الصلاة ، اللهم اغفر له اللهم ارحمه ، أو قال: ما دام في مصلاه ينتظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت