فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 3562

الصلاة )) [1] .

وقدر القاضي الفصل في طوله وقصره بالعادة ؛ لأن ذلك شأن ما لا نص فيه .

وجمع في المحرر والمقنع بينهما يعني بين قول القاضي وما نقله الخرقي فقالا: يقضي ما لم يطل الفصل أو يخرج من المسجد . قال في الفروع: ولعله أشهر .

قال الزركشي وابن منجى في شرحه: هذا المذهب وجزم به في الإفادات والمنور وقدمه في الهداية والخلاصة والمغني والشرح ونصراه والمحرر وابن تميم وغيرهما .

فعلى هذا: لو طال الفصل عرفًا وهو في المسجد لم يسجد ولو خرج من المسجد لم يسجد ، طال الفصل أو قصر ، وهذا أجود وأضبط .

وعن الإمام أحمد رواية أخرى: أنه يسجد وإن خرج عن المسجد وتباعد . حكاه ابن أبي موسى ، وهي قول الشافعي ؛ لأنه جبران فلم يسقط بطول الفصل ومفارقة محل وجوبه كجبرانات الحج .

قال الطوفي: قلت: وهذه إن شاء الله عز وجل أصح فيما إذا كان السجود واجبًا . أما إن كان سنة فبتطاول الفصل يفوت محلها .

قلت: وحيث قلنا لا يسجد فالمراد أنه لا يجب عليه أو لا يتأكد في حقه السجود بحسب اختلاف حكمه ، أما لو تبرع وسجد ونوى ما فاته من سجود السهو صح وأثيب عليه ثواب مثله بحسب علم الله عز وجل في ذلك وربما ألحق بنقصان صلاته التي سهى فيها فجبره أو بعضه ، وصار ذلك كمن أفسد تطوعًا لا يلزم بالشروع فيه ثم قضاه فإنه يثاب عليه ، وإن لم يكن قضاؤه واجبًا .

تنبيه: ظاهر كلام المصنف وغيره: أنه يستدرك سجود السهو بفعله ، سواء تكلم بعد سلامه من الصلاة أو لم يتكلم ؛ لما ذكر من أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بعد السلام والكلام وذلك في حديث ذي اليدين ، وقد سبق من رواية ابن مسعود .

(1) ... أخرجه البخاري في الصلاة ، باب الحدث في المسجد 1/171ح434 . ومسلم في المساجد ، باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة 1/459ح649 . والترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في القعود في المسجد وانتظار الصلاة من الفضل 2/150ح330 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت