فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 3562

أحدهما: تأخيره في الفضيلة عن صلاتي الكسوف والاستسقاء .

وثانيهما: تقديمه على ما عدا ذلك .

أما الأول ؛ فلما تقدم من مشروعية الجماعة لهما مطلقًا وذلك غير موجود في الوتر ، فإنه وإن شرعت له الجماعة مع التراويح لا تشرع له مع غيرها بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصله في جماعة مطلقًا .

وأما الثاني ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله حضرًا وسفرًا .

ولأن الوتر شرع له الجماعة وقيل بوجوبه ، وهو ثابت بالقول الذي لا يحتمل التخصيص .

وظاهر كلام المصنف: أن الوتر أفضل من صلاة التراويح وهو وجه لبعض علمائنا ، وقدمه ابن رزين في شرحه واختاره الموفق ، وهو ظاهر كلامه في النظم والتسهيل وغيرهما .

والصحيح من المذهب: أن التراويح أفضل من الوتر ، وأنها [1] في الفضيلة مثل ما تسن له الجماعة ، من الكسوف والاستسقاء وغيرهما وأفضل منهما . فإنها [2] مما تسن لها الجماعة . قاله في الفروع وغيره وجزم به المجد في شرحه وغيره وقدمه في الرعايتين وغيرهما .

فإن قيل: الوتر مختلف في وجوبه فينبغي أن يكون أفضل من صلاتي الكسوف والاستسقاء ؟

قيل: صلاة الكسوف مختلف في وجوبها فلا ترجيح للوتر عليها بذلك ، وصلاة الاستسقاء ومشروعية الجماعة لها مطلقًا ترجحها على الوتر .

وظاهر كلامه أيضًا: أن الوتر أفضل من سنة الفجر وغيرها من الرواتب وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير علمائنا وقدمه في الفروع وغيره .

وعنه سنة الفجر آكد منه ، اختارها القاضي ؛ لاختصاصها بعدد مخصوص ، وهما وجهان مطلقان في ابن تميم والفائق .

(1) ... في الأصل: وأنهما . وما أثبتناه من الإنصاف 2/166 .

(2) ... في الأصل: فإنهما . وما أثبتناه من الإنصاف ، الموضع السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت