فهرس الكتاب
ينكروه وعملوا بذلك ومن بعدهم من التابعين .
وروي عن أبي عبد الرحمن السلمي (( أن عليًا قام بهم في رمضان ) ) [1] .
وعن إسماعيل بن زياد قال: (( مر عليٌ على المساجد وفيها القناديل في شهر رمضان . فقال: نوَّرَ اللهُ على عمر في قبره كما نوَّر علينا مساجدَنا ) ) [2] رواهما الأثرم في سننه .
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع الناس عليها مرة ثلاث ليال متوالية ، كما روته عائشة ومرة ثلاث ليال متفرقة ، كما رواه أبو ذر قال: (( من قام مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة ) ) [3] ، وكان أصحابه يفعلونها في المسجد أوزاعًا في جماعات متفرقة في عهده عن علم منه بذلك وإقرار علمه كما سبق في حديث عائشة ، وإنما لم يداوم جمعهم عليها خشيته أن تفترض عليهم كما قال وقد أمن ذلك بموته فكذلك اختار ما فعله ابتداء علماؤنا ، وقد قالت عائشة: (( إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفترض عليهم ) ) [4] رواه أبو داود .
وحديث زيد عام فيخص بأدلتنا . واحتج الطحاوي على فضلها في الجماعة بأن قال: قد أجمعوا أنه لا يجوز للناس تعطيل المساجد عن قيام رمضان فكان واجبًا على الكفاية فكان فعله أفضل كسائر فروض الكفاية من فعلها فرضًا ، وكان أفضل من تركها .
فوائد:
منها: لا بد من النية في أول كل تسليمة ، على الصحيح من المذهب . وقيل: تكفيها نية واحدة ، وهو احتمال في الرعاية .
ومنها: أول وقتها بعد صلاة العشاء وسنتها ، على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور وعليه العمل . وعنه بل قبل السنة وبعد الفرض . نقلها حرب وجزم به في
(1) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الصلوات ، من كان يرى القيام في رمضان 2/167ح7700 .
(2) ... ذكره المتقي الهندي في باب فضائل الصحابة ، فضائل الفاروق رضي الله عنه 12/576ح35800 .
(3) ... سبق تخريجه ص: 230 .
(4) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب صلاة الضحى 2/28ح1293 .