فهرس الكتاب
أما كون صلاة الليل مثنى مثنى ؛ فلما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( صلاة الليل مثنى مثنى ) ) [1] متفق عليه .
وقيل لابن عمر: (( ما مثنى مثنى ؟ قال: يسلم من كل ركعتين ) ) [2] .
وذهب أبو حنيفة إلى أن الأفضل أن يسلم من أربع ؛ لظاهر الأخبار في فضل الأربع قبل الظهر وبعدها وقبل العصر وبعد العشاء .
ولأن ذلك أشبه بأكثر الفرائض فكان أولى .
وقال أبو يوسف ومحمد وإسحاق: الأفضل السلام من ركعتين ليلًا ومن أربع نهارًا ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( صلاة الليل مثنى مثنى ) ) [3] متفق عليه .
قال: ( وله سرد أربع نهارًا ) .
ش: أما كون التطوع في النهار بأربع لا بأس به ؛ فلأن تخصيص الليل بالتثنية دليل على إباحة الزيادة في النهار .
وأما كون الأفضل مثنى ؛ فلأنه أبعد من السهو .
قال: ( ويباح النفل جالسًا ومتربعًا أفضل ) .
ش: يجوز التطوع جالسًا مع القدرة على القيام . قال في الشرح: بغير خلاف علمناه .
والصلاة قائمًا أفضل ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من صلى قائمًا فهو أفضل ، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم ) ) [4] متفق عليه .
ولفظ مسلم: (( صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة ) ).
وقالت عائشة رضي الله عنها: (( إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى كان كثير من صلاته
(1) ... أخرجه البخاري في الوتر ، باب ما جاء في الوتر 1/338ح948 . ومسلم في صلاة المسافرين ، باب صلاة الليل مثنى مثنى 1/516ح749 .
(2) ... أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها ، باب صلاة الليل مثنى مثنى 1/519ح749 .
(3) ... سبق تخريجه ص: 238 .
(4) ... أخرجه البخاري في أبواب تقصير الصلاة ، باب صلاة القاعد 1/375ح1064 . ومسلم في صلاة المسافرين ، باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا 1/507ح735 .