فهرس الكتاب
الصغير .
وقيل: ما لم يتخذ عادة وسنة ، وقطع به المجد في شرحه ومجمع البحرين .
وقيل: يستحب ، اختاره الآمدي ، وقيل: يكره . قال الإمام أحمد: ما سمعته .
الثانية: اعلم أن الصلاة قائمًا أفضل منها قاعدًا . والصحيح من المذهب: أن كثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام .
قال في القاعدة السابعة عشر: المشهور أن الكثرة أفضل ، وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر وابن تميم والفروع ومجمع البحرين ونصره وقال: هذا أقوى الروايتين ، وجزم به في الفائق والإفادات .
وقال السيد الجليل الشيخ عبدالقادر في الغنية وابن الجوزي في المذهب ومسبوك الذهب وصاحب الحاويين: كثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام في النهار ، وطول القيام في الليل أفضل . قال في مجمع البحرين: اختاره جماعة من أصحابنا .
وعنه طول القيام أفضل مطلقًا ، وقدمه في الرعايتين ونهاية ابن رزين ونظمها . وعنه التساوي ، اختاره المجد وأبو العباس وقال: التحقيق أن ذكر القيام -وهو القراءة- أفضل من ذكر الركوع والسجود ، وهو الذكر والدعاء . وأما نفس الركوع والسجود فأفضل من نفس القيام ، فاعتدلا ، ولهذا كانت صلاته -عليه أفضل الصلاة والسلام- معتدلة ، فكان إذا أطال القيام أطال الركوع والسجود بحسب ذلك حتى يتقاربا .
قال: ( ووقت الضحى إذا عَلَتِ الشمس ، من ركعتين إلى ثمان ) .
ش: أما كون وقتها إذا علت الشمس ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( صلاة الأوابين حين ترمض الفصال ) ) [1] رواه مسلم .
وأما كون أدنى صلاة الضحى ركعتين ؛ فلما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: (( أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أنام ) ) [2] متفق عليه .
(1) ... أخرجه مسلم في صلاة المسافرين ، باب صلاة الأوابين حين ترمض الفصال 1/515ح748 .
(2) ... أخرجه البخاري في الصوم ، باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة 2/699ح1880 . ومسلم في صلاة المسافرين ، باب استحباب صلاة الضحى 1/499ح721 .