فهرس الكتاب
وأما كون أكثرها ثمانيًا ؛ فلما روت أم هانئ (( أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة بيتها وصلى ثماني ركعات ، فلم أر صلاة قط أخف منها ، غير أنه يتم الركوع والسجود ) ) [1] متفق عليه .
وهذا الذي قاله المصنف أن أقل صلاة الضحى ركعتان وأكثرها ثماني هو المذهب وعليه جماهير علمائنا . وعنه أكثرها اثني عشر ، وجزم به في الغنية ونظم نهاية ابن رزين .
فائدة: آخر وقتها: إلى الزوال ، على الصحيح من المذهب وعليه علماؤنا وقطع به أكثرهم . قال في الفروع: والمراد -والله أعلم- قبيل الزوال .
وقال السيد الجليل الشيخ عبدالقادر: له فعلها بعد الزوال ، وإن أخرها حتى صلى الظهر قضاها ندبًا .
فائدتان:
إحداهما: الصحيح من المذهب: أنه لا يستحب المداومة على فعلها ، بل تفعل غِباًّ . نص عليه في رواية المروذي وعليه جمهور علمائنا .
قال في الهداية: لا يستحب المداومة عليها عند أصحابنا .
قال في مجمع البحرين: أكثر الأصحاب قالوا: لا تستحب المداومة عليها ونص عليه وقدمه في الفروع وغيره ، واختار الآجري وابن عقيل وأبو الخطاب وابن الجوزي والمجد وابن حمدان وابن تميم وصاحب مجمع البحرين والحاوي استحباب المداومة عليها . وأطلق الوجهين في التلخيص ، واختار أبو العباس المداومة عليها لمن لم يقم من الليل .
الثانية: أفضل وقتها: إذا اشتد الحر ؛ للحديث الصحيح الوارد في ذلك .
قال: ( ولا يصح التطوع بركعة ) .
ش: هذا إحدى الروايتين ، أطلقهما جمع من علمائنا:
إحداهما: لا يصح ، وهو ظاهر كلام الخرقي ونصرها الموفق في المغني والشارح
(1) ... أخرجه البخاري في أبواب التطوع ، باب صلاة الضحى في السفر 1/394ح1122 . ومسلم في صلاة المسافرين ، باب استحباب صلاة الضحى 1/497ح336 .