فهرس الكتاب
وقال فيه ابن تميم والشارح [1] : أقل الصلاة ركعتان ، على ظاهر المذهب .
والثانية: يصح ، صححها في التصحيح وابن منجى في شرحه . قال في الخلاصة: يصح أن يتطوع بركعة على الأصح . قال في التلخيص: ويصح التطوع بركعة في أصح الروايتين ، ونصره المجد في شرحه وقدمه في الفروع والمحرر وغيرهما .
أما كونه لا يصح على الأولى ؛ فلأن تنصيصه على كون صلاة الليل مثنى يدل بمفهومه على أنه لا يصح دون ذلك .
وأما كونه يصح على الثانية ؛ فلأن له نظيرًا في الشرع وهو الوتر ، ولعموم قوله: { إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } [ العنكبوت:45 ] .
ولأنه مصل عرفًا فيجب أن يكون مصليًا شرعًا .
فائدة: قال المجد في شرحه والزركشي وغيرهما: حكم التنفل بالثلاث والخمس حكم التنفل بركعة فيه الروايتان . قال في الفروع: ويصح التطوع بفرد كركعة .
فصل [ في سجود التلاوة ]
قال المصنف رحمه الله تعالى: ( وسجود التلاوة صلاة . يُسن للقارئ ومستمعه بشروط الإمامة ، عدا الأمي والزمن ) .
ش: أما كون سجود التلاوة صلاة ؛ فلأنه سجود لله تعالى يقصد به التقرب إلى الله تعالى ، له تحريم وتحليل فكان صلاة كسجود الصلاة ، وهذا المذهب وعليه جماهير علمائنا .
وعند أبي العباس: سجود التلاوة والشكر خارج الصلاة لا يفتقر إلى وضوء ، وبالوضوء أفضل .
فعلى الأول: يشترط له جميع ما يشترط للصلاة من طهارة الحدث والنجاسة في البدن والمكان والثوب وسترة العورة واستقبال القبلة والنية ؛ لأنه صلاة فاشترط له
(1) ... في الأصل: وقال فيه في آخر التيمم والشارح . وما أثبتناه من الإنصاف 2/192 .