فهرس الكتاب
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنك كنت إمامنا ولو سجدت لسجدنا )) [1] رواه الشافعي .
هذا المذهب نص عليه وعليه علماؤنا وهو من المفردات .
وقيل: يسجد غير مصل ، وقدمه في الوسيلة .
وإذا كان القارئ إمامًا للمستمع اعتبر أن يصلح إمامًا له كسائر الأئمة .
فعلى هذا لو كان القارئ امرأة والمستمع رجلًا لم يسجد ؛ لأنها لا تصلح لإمامة الرجل .
وعلى هذا فلا يسجد قدام إمامه ولا عن يساره ، على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وغيره .
وقيل: يسجد ، وهو ظاهر ما جزم به الناظم فإنه قال: وليس بشرط موقف متعين ، وقطع به في مجمع البحرين كسجوده لتلاوة أمي وزَمِن .
ولا يسجد رجل لتلاوة خنثى ، وفي سجوده لتلاوة صبي وجهان ، وأطلقهما في الفائق .
والصحيح من المذهب: سجوده لتلاوة الصبي ؛ لأنه كالنافلة . والمذهب: صحة إمامة الصبي في النافلة على ما يأتي إن شاء الله تعالى .
قوله: (( عدا الأمي والزَّمِن ) )يعني: لو كان القارئ أميًا أو عاجزًا عن القيام ؛ كالزَّمِن فإنه يسجد ؛ لأن القراءة والقيام ليسا من فروض سجود التلاوة . ولم أر لعلمائنا فيها خلافًا .
فائدة: قال في مجمع البحرين: لم أر من الأصحاب من تعرض للرفع [2] قبل القارئ فيحتمل المنع كالصلاة ، ويحتمل الجواز ؛ لأنه سجدة واحدة فلا يفضي إلى كبير مخالفة وتخليط [3] . وقالوا: لا يسجد قبله ؛ لعموم الأدلة .
ولأنه لا يدري هل يسجد أم لا ؟ بخلاف رفعه قبله .
(1) ... أخرجه الشافعي في الصلاة ، باب سجود التلاوة 1/122ح359 .
(2) ... في الأصل: لرفع . وما أثبتناه من الإنصاف 2/194 .
(3) ... في الأصل: كثير مخالفة وتخبيط . وما أثبتناه من الإنصاف 2/194 .