فهرس الكتاب
بأدلتنا ، وكذلك حديث جبير بن مطعم ؛ لأنه قرنها به ، قال ذلك المجد في شرحه .
قال: ( ولا يجوز فيها نفل مطلق ، ولا يصح إلا ركعتا الطواف ، وصلاة الجنازة ، وقضاء فرض ونذر ، وإعادة جماعة تقام إلا المغرب بمسجد غير الثلاثة هو فيه ) .
ش: ذكر المصنف هنا مسائل:
الأولى: النفل المطلق ، فهذا لا يصح ولا خلاف أنه لا يجوز ابتداؤه في أوقات النهي ؛ لما روي عن عمرو بن عبسة قال: (( قلت: يا رسول الله أخبرني عن الصلاة ؟ قال: صلّ صلاة الصبح ثم اقصر عن الصلاة حين تطلع الشمس وترتفع فإنها تطلع بين قرني الشيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار ، ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة ، حتى يستقل الظل بالرمح ، ثم اقصر عن الصلاة فإنه حينئذ تسجر جهنم ، فإذا أقبل الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر ، ثم اقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار ) ) [1] رواه الإمام أحمد ومسلم .
ولما تقدم من نهيه عليه السلام عن الصلاة وأمره بالإمساك عن ذلك في هذه الأوقات .
المسألة الثانية: ما لها سبب ؛ كصلاة الكسوف والاستسقاء وركعتي الفجر وتحية المسجد وركعتي الطواف وسجود التلاوة والشكر والوتر إذا فات وإذا حضرت الجماعة مع إمام الحي وقد كان صلى فإنه يفعل منها ركعتي الفجر قبل الفجر وركعتي الطواف حين يطوف ، ويعيد الجماعة رواية واحدة ، وهل يفعل باقيها ؟ على روايتين .
فأما قول المصنف: ولا يصح إلا ركعتا الطواف ، وذلك لحديث جبير بن مطعم .
وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( يا بني عبد المطلب ! أو يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحدًا يطوف بالبيت ويصلي فإنه لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب إلا عند هذا البيت يطوفون ويصلون ) ) [2] رواه الدارقطني .
والموضع الذي تجوز فيه صلاة الطواف وإعادة الجماعة رواية واحدة: هو ما بعد
(1) ... أخرجه مسلم في صلاة المسافرين ، باب إسلام عمرو بن عبسة 1/569ح832 . وأحمد 4/112ح17060 .
(2) ... أخرجه الدارقطني في الصلاة ، باب جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان 1/426ح6 .