فهرس الكتاب
وغيرهما .
قال في الفروع: ويتوجه تخريج واحتمال من التيمم: أول الوقت مع ظن الماء آخر الوقت على ما تقدم .
قال: ( وتسن صلاة أهل الثغر في مسجد واحد ) .
ش: هذا بلا نزاع ، وقيده الناظم إذا لم يحصل ضرر .
إذا كان البلد أحد ثغور المسلمين فالأفضل أن يجتمع الناس في موضع واحد ، لأنه أعلى للكلمة وأوقع للهيبة ، ويشهد له استحباب الرباط ، حتى إنه مفضل على المقام بمكة ، كل ذلك لما فيه من تقوية قلوب المسلمين وإرهاب للكافرين ، فكذلك الاجتماع للصلاة في الموضع الواحد .
وقال الإمام أحمد في رواية أبي طالب: بلغني عن الأوزاعي أنه قال في المساجد التي بالثغر: لو أن لي عليها سبيلًا لسمّرت أبوابها حتى تكون صلاتهم في موضع واحد ، حتى إذا جاء النفير وهم متفرقون ، لم يكونوا مثلهم إذا كانوا في موضع واحد .
قال الإمام أحمد: قال لسمرتها ولم يقل لخربتها ، فأحب إلي أن يصلي الناس في المسجد الأعظم هو أجمع ، وإذا كانوا متفرقين يرى الجاسوس قلتهم .
قال: ( ولا يُؤم بمسجد قبل إمامه الراتب إلا بإذنه أو عذره ) .
ش: يعني: يحرم ذلك ، صرح به في الفروع وأبو الخطاب وغيرهما ، قال الإمام أحمد: ليس لهم ذلك . وقدمه في الفروع وغيره .
قال القاضي: يمنع غير إمام الحي أن يؤذن ويقيم ويؤم بالمسجد ، ذكره في الفروع آخر الآذان ، وقال القاضي في الخلاف: قد كره أحمد ذلك ، وذلك لأن في الإمامة بدون إذنه افتياتًا عليه وإبطالًا لمزيته ، ولذلك انتظرت الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مرض وقد حانت الصلاة ، إلى أن استناب أبا بكر .
فإذا أذن لغيره فهو بمنزلته ؛ لأن هذا مما تدخله النيابة .
فأما إذا تأخر والوقت واسع فينتظر ، ويراسل إذا كان بالقرب ؛ لأن عائشة قالت: