فهرس الكتاب
أحمد . قاله في الفروع وأطلقهن فيه .
وقيل: ثلاثة أوجه:
أحدها: يجوز بدليل حديث سهل بن سعد المتقدم .
ولأن حضور إمام الحي قبل الشروع يمنع الغير من الإمامة ، فلذلك صار عذرًا بعده في الانتقال إلى الائتمام ، وغير إمام الحي ليست له هذه المزية .
والثاني: لا يجوز ذلك ؛ لأنه انتقل عن الإمامة لغير ضرورة ، فأشبه ما إذا حضر غير إمام الحي ، وفعله عليه السلام لذلك كان خاصًا به ، بدليل قول أبي بكر: (( ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) [1] .
وهذا مذهب أكثر العلماء ، والأول قول ابن القاسم صاحب مالك .
قال: ( فإن أقيم فرض لم يُحرم بنفل ، وفيه يتمه ، فإن خشي فوتها قطعه ) .
ش: أما كون إذا أقيم فرض لم يُحرم بنفل ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ) ) [2] رواه مسلم .
ولأن الاشتغال بالفرض أولى ، وزمانه أشرف وأكثر ثوابًا .
ولأن حضور الجماعة واجب ، فكذلك أجزاؤها ، وكما لا يجوز إخراج جزء منها عن الوقت مع الإمكان ، فكذلك في الجماعة الواجبة .
وأما كونه إذا أقيم وهو فيه يتمه إذا لم يخش فوتها ، فلقوله تعالى: { ولا تبطلوا أعمالكم } [ محمد:33 ] .
وأما كونه إذا خشي فوتها قطعه ، فلأنه انتقال إلى ما هو أفضل منه .
وظاهر كلام المصنف والموفق أنه هو فوات جميع الصلاة .
وقال صاحب النهاية فيها: المراد بالفوات فوات الركعة الأولى . وكل متجه . وقال في الفروع: ويتم النافلة من هو فيها ولو فاتته ركعة ، وإن خشي فوات الجماعة قطعها .
(1) ... سبق تخريجه 1/724 من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه .
(2) ... أخرجه مسلم في صلاة المسافرين ، باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن 1/493ح710 .