فهرس الكتاب
فائدتان:
إحداهما: قال في الفروع: ولا فرق على ما ذكرنا في الشروع في نافلة بالمسجد أو خارجه ولو ببيته ، وقد نقل أبو طالب: إذا سمع الإقامة وهو في بيته فلا يصلي ركعتي الفجر ببيته والمسجد .
الثانية: لو جهل الإقامة فكجهل وقت نهي في ظاهر كلامهم . قال [1] في الفروع: لأنه أصل المسألة .
قال: وظاهر كلامهم ولو أراد الصلاة مع غير ذلك الإمام ، قال: ويتوجه احتمال كما لو سمعها في غير المسجد الذي يصلي فيه فإنه يبعد القول به .
قال: ( ومن كبّر قبل سلام إمامه لحق الجماعة ، وإن لحقه راكعًا لحق الركعة وأجزأته التحريمة ) .
ش: هذا المذهب نص عليه ، وعليه جماهير علمائنا ، وهو المعمول به في المذهب ، قال في النكت في الجمع [2] : قطع به أكثر الأصحاب ، قال المجد في شرحه: هذا إجماع من أهل العلم .
وقيل: لا يدركها إلا بركعة ، وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى ، واختاره أبو العباس وذكره رواية عن الإمام أحمد وقال: اختاره جماعة من أصحابنا ، وقال: وعليهما إن تساوت الجماعة فالثانية من أولها أفضل .
قال في الفروع: ولعل مراده ما نقله صالح وأبو طالب وابن هانئ في قوله: (( الحج عرفة ) ) [3] أنه مثل قوله: (( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) ) [4] إنما يريد بذلك فضل الصلاة وكذلك يدرك فضل الحج .
قال صاحب المحرر: ومعناه: أصل فضل الجماعة لا حصولها فيما سُبق به ، فإنه فيه
(1) ... في الأصل: قاله . وانظر الإنصاف2/221 . وانظر الفروع 1/323 .
(2) ... في الأصل: الجميع . وانظر الإنصاف 2/221 .
(3) ... أخرجه أبو داود في المناسك ، باب من لم يدرك عرفة 2/196ح1949 . والترمذي في الحج ، باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج 3/237ح889 . والنسائي في مناسك الحج ، فرض الوقوف بعرفة 5/256ح3016 . وابن ماجة في المناسك ، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع 2/1003ح3015 .
(4) ... سبق تخريجه 1/615 .