فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 3562

[ منفرد حسًا وحكمًا ] [1] إجماعًا .

أما كون من كبر قبل سلام إمامه لحق الجماعة ؛ فلأن إدراك الجزء من العبادة بمنزلة إدراك الركعة ، دليله ما لو كبر ثم خرج الوقت .

ولأن المسافر لو اقتدى بمقيم في مثل ذلك لزمه الإتمام ، فكذا تحصل له فضيلة الجماعة .

وأما كون من لحقه راكعًا لحق الركعة ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أدركتم الإمام في السجود فاسجدوا ولا تعدّوها شيئًا ، ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة ) ) [2] رواه أبو داود .

وأما كونه تجزؤه تكبيرة واحدة عن تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع ؛ فلأنه فعل زيد بن ثابت وابن عمر رضي الله عنهما .

ولأنه اجتمع عبادتان من جنس واحد ، فأجزأ الأكبر عن الأصغر ، كطواف الزيارة عند الوداع فإنه يجزئ عنه وعن طواف الوداع .

وأما كون الأفضل اثنتين ؛ فلأنه أتى بالذكر المشروع في الافتتاح والانحناء .

ولأنه اختلف في وجوب التكبير للانحناء ، فإذا أتى بتكبيرتين فقد خرج عن العهدة بيقين ، فكان أفضل لتيقن براءته .

تنبيه: ظاهر كلامه: أنه يدركها بمجرد التكبير قبل سلامه ، سواء جلس أو لم يجلس ، وهو صحيح وهو المذهب .

وقال بعض علمائنا: يدركها بشرط أ ن يجلس بعد تكبيره وقبل سلامه ، وحمل ابن منجى في شرحه كلام الموفق عليه .

وظاهر كلام المصنف أيضًا: أنه لا يدركها إذا كبر بعد سلامه من الأولى وقبل سلامه من الثانية ، وهو صحيح وهو المذهب وعليه علماؤنا ، وقيل: يدركها ، وأطلقهما في الفائق . وعنه: يدركها أيضًا [ إذا كبر ] [3] بعد سلامه من الثانية إذا سجد

(1) ... في الأصل: منفرد ما وحكاه . وانظر الإنصاف 2/222 .

(2) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب في الرجل يدرك الإمام ساجدًا كيف يصنع 1/236ح893 . نحوه .

(3) ... زيادة من الإنصاف 2/222 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت