فهرس الكتاب
ونقل أبو داود: يقرأ خلفه في كل ركعة إذا جهر ؟ قال: في الركعة الأولى يجزئ .
وقيل: تجب القراءة في سكتات الإمام ، وما لا يجهر فيه .
وبالأول قال الثوري وأصحاب الرأي ومالك والزهري ، قال ابن سرين: لا أعلم من السنة القراءة خلف الإمام .
وقال الشافعي وداود: تجب القراءة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) ) [1] متفق عليه .
وعن عبادة رضي الله عنه قال: (( كنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ ، فثقلت عليه القراءة ، فلما فرغ قال: لعلكم تقرؤون خلف إمامكم ؟ قلنا: نعم يا رسول الله ، قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب ، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ) ) [2] رواه أبو داود .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من صلى صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خِداج فهي خِداج غير تمام . قال الراوي: فقلت: يا أبا هريرة ، فإني أكون أحيانًا وراء الإمام ، قال: فغمز ذراعي وقال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي ) ) [3] رواه مسلم .
ولأنها ركن من أركان الصلاة ، فلم تسقط عن المأموم ، كسائر الأركان .
ولأن من لزمه القيام لزمته القراءة إذا قدر عليها كالمنفرد .
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من كان له إمامٌ فقراءتُهُ له قراءة ) ) [4] رواه الحسن بن صالح عن ليث بن أبي سليم .
فإن قيل: ليث بن أبي سليم ضعيف ، قلنا: رواه الإمام أحمد قال: ثنا أسود ابن عامر ثنا الحسن بن صالح ، عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا إسناد صحيح متصل رجاله كلهم ثقات ؛ الأسود بن عامر روى له البخاري ، والحسن ابن صالح أدرك أبا الزبير ولد قبل وفاته بنيف وعشرين سنة .
وروي أيضًا عن علي وابن عباس وعمران بن حصين وأبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم .
(1) ... سبق تخريجه ص: 30 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب 1/217ح823 .
(3) ... أخرجه مسلم في الصلاة ، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة 1/296ح395 . وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب القراءة خلف الإمام 1/273ح838 .
(4) ... أخرجه أحمد 3/339ح14684 .