فهرس الكتاب
أخرجهن الدارقطني [1] ، ورواه عبد الله بن شداد عن النبي صلى الله عليه وسلم . أخرجه الإمام أحمد وسعيد بن منصور وغيرهما .
وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: (( ليس على الفطرة من قرأ خلف الإمام ) ) [2] .
وقال ابن مسعود: (( وددت أن من قرأ خلف الإمام ملئ فوه ترابًا ) ) [3] .
ولأن القراءة لو وجبت على المأموم لما سقطت عن المسبوق كسائر الأركان .
وأما أحاديثهم: فالحديث الأول الصحيح محمول على غير المأموم ، وكذلك حديث أبي هريرة ، وقد جاء مصرحًا به ؛ فروى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج إلا وراء الإمام ) ) [4] رواه الخلال .
وقول أبي هريرة: (( اقرأ بها في نفسك ) ) [5] من كلامه ورأيه ، وقد خالفه غيره من الصحابة ، وحديث عبادة لم يروه غير ابن إسحاق ونافع بن محمود بن الربيع ، وهو أدنى حالًا من ابن إسحاق .
وقياسهم على المنفرد لا يصح ، لأن المنفرد ليس له من يتحمل عنه القراءة ، بخلاف المأموم .
تنبيه: قوله: (( على مؤتم ) )معناه أن الإمام يتحملها عنه ، وإلا فهي واجبة عليه ، هذا معنى كلام القاضي وغيره ، واقتصر عليه في الفروع وغيره .
فائدة: يتحمل الإمام عن المأموم قراءة الفاتحة وسجود السهو والسترة على ما تقدم ، قال في التلخيص وغيره: وكذا التشهد الأول إذا سبقه بركعة ، وسجود التلاوة ودعاء القنوت .
أما كونه يسن أن يقرأ في إسرار إمامه وسكوته وعدم سماعه لبعده ؛ فلأن القراءة
(1) ... انظر: باب ذكر قوله صلى الله عليه وسلم: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة 1/ 323 .
(2) ... أخرجه الدارقطني في الصلاة ، باب ذكر قوله صلى الله عليه وسلم: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة 1/331ح22 . وابن أبي شيبة في الصلوات ، من كره القراءة خلف الإمام 1/330ح3781 .
(3) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الموضع السابق 1/331ح3789 عن الأسود بن يزيد .
(4) ... ذكره المتقي الهندي في قراءة المأموم 8/288ح22949 .
(5) ... سبق تخريجه ص: 286 .