فهرس الكتاب
وما بعده .
تنبيهات:
أحدها: الذي يقرأ المأموم فيما تقدم يعني الفاتحة ، وهو المذهب وعليه علماؤنا ، وقال أبو العباس: هل الأفضل قراءته للفاتحة للاختلاف في وجوبها ، أم غيرها لأنه استمع الفاتحة ؟ ومقتضى نصوص الإمام أحمد وأكثر أصحابه: أن القراءة بغيرها أفضل ، نقل الأثرم فيمن قرأ خلف إمامه إذا فرغ الفاتحة: يؤمن ؟ قال: لا أدري ما سمعت ولا أرى بأسًا ، وظاهره التوقف ، ثم بين أنه سنة . انتهى .
قال في جامع الاختيارات: مقتضى هذا إنما يكون غيرها أفضل إذا سمعها ، وإلا فهي أفضل من غيرها .
الثاني: إن تقطع المأموم قراءة الفاتحة في سكتات الإمام لم يكن ذلك مخلًا بموالاتها ؛ لأنه تخللٌ مأذون فيه ، أشبه اليسير والضروري بسعال أو عطاس أو نحو ذلك ، وهذا ظاهر كلام الإمام أحمد والخرقي والمصنف ، لأنه ذكر أن القراءة مسنونة في سكتات الإمام ، مع أن السكتة الواحدة لا تتسع لها غالبًا ، ولو أخل ذلك بموالاتها لما صح الاستحباب ولا وجد المستحب . والله عز وجل أعلم بالصواب .
الثالث: لا تكره القراءة في سكتة الإمام لتنفسه ، نقله ابن هانئ عن الإمام أحمد واختاره بعض علمائنا وقدمه في الفروع .
وقال أبو العباس: لا يقرأ في حال تنفسه إجماعًا ، قال في الفروع: كذا قال .
الرابع: ظاهر قوله: (( ويسن أن يقرأ في إسرار إمامه . . . إلى آخره ) )، أنه لا يسن للمأموم القراءة حال جهر الإمام وهو صحيح ، بل يكره على الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع وغيره .
وعنه: يستحب بالحمد ، اختاره المجد ، وهو ظاهر كلام ابن هبيرة ، وقاله الإمام أحمد في رواية إبراهيم بن أبي طالب .
وقيل: يحرم ، قال الإمام أحمد: لا يقرأ ، وقال أيضًا: لا يعجبني وقدمه ابن تميم . وقيل: يحرم وتبطل الصلاة أيضًا ، اختاره ابن حامد وأومأ إليه الإمام أحمد .