فهرس الكتاب
اقتديت )) ، ونظر ابن عمر إلى من يسبق الإمام فقال: (( ما صليت وحدك ولا صليت مع الإمام ثم ضربه وأمره أن يعيد الصلاة ) )حكاهما الإمام أحمد في رواية مهنا .
ولأنه انفرد عن إمامه بفعل ما لزمه متابعته فيه ، فأشبه السبق بأركان ، وعكسه إذا اجتمع معه في الركن إن سلمناه .
ولأنه لو صح له ما سبق به لما جاز للناسي إذا ذكر العود إلى فعله مع إمامه ؛ لأنه يلزم منه زيادة مبطلة أو مكروهة ، وقد أجمعوا على أمره بالعود وجوبًا أو ندبًا ، فإذا ثبت أن ما فعله لا يعتد به بطلت الصلاة بعمده ، كما لو زاده من غير سبق ، ومع السهو تلغو عامة الركعة إذا لم يستدركه على وجه يصح كما لو ترك ركنًا من غير سبق .
فرع: والسجود في السبق والقيام والقعود المفروضات كالركوع فيما ذكر ، لأنه فرض وجبت المتابعة فيه .
ولأصحابنا وجه ثالث بأن السبق بالركن الواحد لا يبطل إلا بالركوع خاصة ؛ لأنه عماد الركعة وبه تدرك مع الإمام إذا أدركه راكعًا وتفوت بفواته .
قوله: (( كعالم سبقه بركنين ) )، مثاله فركع قبله ، فلما أراد أن يركع رفع ، فلما أراد أن يرفع سجد ، فمتى فعل ذلك مع علمه بتحريمه بطلت صلاته .
وإن فعله مع الجهل لم تبطل ولم يعتد بتلك الركعة ، وإنما كان ذلك ؛ لأنه ترك المتابعة المفروضة إلى مفارقة فاحشة فلغا فعله ؛ لأنه حصل في غير محله فصار كزيادة من غير سبق ، وإنما عفونا عن ذلك في الركن الواحد على وجه لنا ؛ لأنه يسير ، بخلاف مسألتنا هذه .
إذا ثبت ذلك فإنما يحكم بالبطلان مع العمد في صورة مسألة أبي الخطاب بالهوي إلى السجود وإن لم يبلغ الأرض ؛ لأن به يكمل السبق بالركن الثاني وهو الاعتدال . هذا قول علمائنا ، هذا كله مع العمد .
وأما إلغاء الركعة مع السهو ؛ فإنه فيمن استمر به سهوه فلم يذكره في حال يعود فيها إلى متابعة إمامه في ذلك .
فأما إن ذكر والإمام في أول الركنين المسبوق بهما ، عاد إلى متابعته وصحت ركعته ،