فهرس الكتاب
ويلغو ما فعله ؛ لأنه زيادة بركن سهوًا .
وإن ذكر والإمام في ثاني الركنين أو قد فرغ منهما ، فقد سبقه إمامه بركن أو ركنين أو بأكثر وهو ساهي ، وسنذكر حكم ذلك مفصلًا عند مسألة المزحوم في الجمعة إن شاء الله تعالى [1] .
فرع: مثال ما إذا سبقه بركن واحد كامل: أن يركع ويرفع قبل ركوع إمامه . ومثال سبقه بركنين: أن يركع ويرفع قبل ركوعه ، ثم يسجد قبل رفعه .
فرع ثان [2] : الركوع كركن على الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع ، وقيل: كركنين . وقال في الرعاية: والسجدة وحدها كالركوع فيما قلنا ، وقيل: بل السجدتان .
قوله: (( أو تخلف عنه بركن غير تشهده لا لعذر ) )يعني: إذا تخلف المأموم عن إمامه بركن كامل عكس ما تقدم ، مثل: إن ركع ورفع قبل ركوع المأموم لعذر من نعاس أو غفلة أو زحام أو عجلة الإمام ، فإنه يفعل ما سبق به ويدرك إمامه ولا شيء عليه ، نص عليه الإمام أحمد في رواية المروذي .
قال في الشرح: قال شيخنا: وهذا لا أعلم فيه خلافًا ، وحكى في المستوعب رواية أنه لا يعتد بتلك الركعة ، وإن سبقه بركعة كاملة أو أكثر فإنه يتبع إمامه ويقضي ما سبقه به كالمسبوق .
قال الإمام أحمد: في رجل نعس خلف الإمام حتى صلى ركعتين قال: كأنه أدرك ركعتين ، فإذا سلم الإمام صلى ركعتين .
وعنه: يعيد الصلاة .
وإن سبقه بأكثر من ركن وأقل من ركعة ثم زال عذره ، فالمنصوص عن الإمام أحمد أنه يتبع إمامه ولا يعتد بتلك الركعة .
وقال المروذي: قلت لأبي عبدالله: الإمام إذا سجد ورفع رأسه قبل أن أسجد ؟ قال: إن كانت سجدة واحدة فاتبعه إذا رفع رأسه ، وإن كان سجدتين فلا يعتد بتلك
(1) ... ص: 297 .
(2) ... في الأصل: الثاني .