فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 3562

ويلغو ما فعله ؛ لأنه زيادة بركن سهوًا .

وإن ذكر والإمام في ثاني الركنين أو قد فرغ منهما ، فقد سبقه إمامه بركن أو ركنين أو بأكثر وهو ساهي ، وسنذكر حكم ذلك مفصلًا عند مسألة المزحوم في الجمعة إن شاء الله تعالى [1] .

فرع: مثال ما إذا سبقه بركن واحد كامل: أن يركع ويرفع قبل ركوع إمامه . ومثال سبقه بركنين: أن يركع ويرفع قبل ركوعه ، ثم يسجد قبل رفعه .

فرع ثان [2] : الركوع كركن على الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع ، وقيل: كركنين . وقال في الرعاية: والسجدة وحدها كالركوع فيما قلنا ، وقيل: بل السجدتان .

قوله: (( أو تخلف عنه بركن غير تشهده لا لعذر ) )يعني: إذا تخلف المأموم عن إمامه بركن كامل عكس ما تقدم ، مثل: إن ركع ورفع قبل ركوع المأموم لعذر من نعاس أو غفلة أو زحام أو عجلة الإمام ، فإنه يفعل ما سبق به ويدرك إمامه ولا شيء عليه ، نص عليه الإمام أحمد في رواية المروذي .

قال في الشرح: قال شيخنا: وهذا لا أعلم فيه خلافًا ، وحكى في المستوعب رواية أنه لا يعتد بتلك الركعة ، وإن سبقه بركعة كاملة أو أكثر فإنه يتبع إمامه ويقضي ما سبقه به كالمسبوق .

قال الإمام أحمد: في رجل نعس خلف الإمام حتى صلى ركعتين قال: كأنه أدرك ركعتين ، فإذا سلم الإمام صلى ركعتين .

وعنه: يعيد الصلاة .

وإن سبقه بأكثر من ركن وأقل من ركعة ثم زال عذره ، فالمنصوص عن الإمام أحمد أنه يتبع إمامه ولا يعتد بتلك الركعة .

وقال المروذي: قلت لأبي عبدالله: الإمام إذا سجد ورفع رأسه قبل أن أسجد ؟ قال: إن كانت سجدة واحدة فاتبعه إذا رفع رأسه ، وإن كان سجدتين فلا يعتد بتلك

(1) ... ص: 297 .

(2) ... في الأصل: الثاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت