فهرس الكتاب
انتهى .
فإن وافقه في غير تكبيرة الإحرام كره ولم تبطل صلاته على الصحيح من المذهب وعليه أكثر علمائنا . وقال في المبهج: تبطل ، وقيل: تبطل بالركوع فقط ، وقيل: بسلامه مع إمامه ، واختاره إن سلم معه عمدًا .
وتقدم سبقه في الأفعال والأقوال .
الثالثة: قال الشيخ زين الدين بن رجب في شرح البخاري: الأولى أن يسلم المأموم عقيب فراغ الإمام من التسليمتين ، فإن سلم بعد الأولى جاز عند من يقول إن الثانية غير واجبة ، ولم يجز عند من يرى أن الثانية واجبة لا يخرج من الصلاة بدونها . انتهى .
قال: ( ويسن للإمام انتظار داخلٍ في الصلاة ما لم يشق ) .
ش: ظاهره مطلقًا ، سواء كان في الركوع أو غيره .
أما في الركوع في إحدى الروايتين أطلقهما في المذهب ومجمع البحرين والفائق:
إحداهما: يسن انتظار داخل بشرطه ، وهو المذهب جزم به في الكافي والمنور وغيرهما ، وقدمه في الفروع والمحرر والشرح وغيرهم ، وصححه في التصحيح والمجد في شرحه ونصره الموفق والشارح واختاره القاضي والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب .
والرواية الثانية: لا يستحب انتظاره فيباح ، قال في الفروع: اختاره جماعة منهم القاضي في المجرد وابن عقيل ، قال في مجمع البحرين: والشيخ يعني به الموفق .
وعنه رواية ثالثة: يكره .
وقال في الفروع: ويتوجه بطلانها تخريج [1] من تشريكه في نية خروجه من الصلاة ، وتخريج من الكراهة هنا في تلك .
فعلى المذهب: إنما يسن الانتظار بشرط أن لا يشق على المأمومين ، ذكره جمهور علمائنا ونص عليه . وقال جماعة من علمائنا: يستحب ما لم يشق أو يكثر الجمع ، منهم المجد والموفق في الكافي وغيره والشارح .
وقال جماعة من علمائنا: ما لم يشق أو يكثر الجمع أو يطول ، وجزم به في
(1) ... زيادة من الفروع 1/597 .