فهرس الكتاب
منعها إذا لم يخف فتنة ولا ضررًا ، وقال في النصيحة منعهن من العيد أشد المنع مع زينة وطيب وخضاب ، وقال: منعهن في هذا الوقت من الخروج أنفع لهن وللرجال من جهات .
ومتى قلنا لا تمنع فبيتها خير لها . وتقدم هل يسن لهن حضور الجماعة أم لا [1] ؟
فائدتان:
إحداهما: ذكر جماعة من علمائنا كراهة تطيبها إذا أرادت حضور المسجد وغيره .
وقال في الفروع: وتحريمه أظهر لما تقدم ، وهو ظاهر كلام جماعة .
الثاني: السيد مع أمته كالزوج مع زوجته في المنع وغيره ، فأما غيرهما فقال [2] في الفروع: فإن قلنا بما جزم به ابن عقيل وغيره: إن من بلغ رشيدًا له أن ينفرد بنفسه ، ذكرًا كان أو أنثى فواضح ، لكن إن وجد ما يمنع الخروج شرعًا فظاهر أيضًا .
وعلى المذهب: ليس للأنثى أن تنفرد وللأب منعها منه ، لأنه لا يؤمن دخول من يفسدها ويلحق العار بها [3] وبأهلها ، فهذا ظاهر في أن له منعها من الخروج .
وقول الإمام أحمد: الزوج أملك من الأب ، يدل أن الأب ليس كغيره في هذا ، فإن لم يكن أب قام أولياؤها مقامه ، أطلقه الموفق .
قال في الفروع: والمراد المحارم استصحابًا [4] للحضانة .
وعلى هذا في رجال ذوي الأرحام كالخال أو الحاكم الخلاف في الحضانة .
وقال أيضًا في الفروع: ويتوجه إن علم أنه لا مانع ولا ضرر حرم المنع على ولي أو على غير أب .
قال:
(1) ... ص: 268 .
(2) ... في الأصل: قال . وانظر الإنصاف 2/243 .
(3) ... في الأصل: به . وانظر الفروع 1/602 ، والإنصاف 2/243 .
(4) ... في الأصل: استحابًا . وانظر الفروع والإنصاف ، الموضع السابق .