الكتاب: شرح معاني الآثار
المؤلف: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سَلَمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي الحنفي (٢٢٩ - ٣٢١ هـ)
حققه وخرج أحاديثه: لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي
(محقق على ثلاث عشرة نسخة خطية، ومقابل بكتاب نخب الأفكار للعيني)
الناشر: دار ابن حزم - بيروت، لبنان
الطبعة: الأولى، ١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
عدد الأجزاء: ١٠ (٩ والفهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فلما ثبت أن النظر إلى وجهها حلال لمن أراد نكاحها ثبت أنه حلال أيضا لمن لم يرد نكاحها، إذا كان لا يقصد بنظره ذلك لمعنى هو عليه حرام.
وقد قيل في قول الله ﷿: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١] : إن ذلك المستثنى هو الوجه والكفان، فقد وافق ما ذكرنا من حديث رسول الله ﷺ هذا التأويل.
وممن ذهب إلى هذا التأويل محمد بن الحسن رحمة الله عليه.
كما حدثنا بذلك سليمان بن شعيب عن أبيه، عن محمد. وهذا كله قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، ﵏.