فذهب قوم (١) إلى أن السارق يقطع في هذا المقدار الذي قدره ابن عمر ﵄ في ثمن المجن، وهو ثلاثة دراهم، ولا يقطع فيما هو أقل من ذلك، واحتجوا في ذلك بما رووه من هذا عن ابن عمر ﵄.
وخالفهم في ذلك آخرون (٢) ، فقالوا: لا يقطع السارق إلا فيما يساوي عشرة دراهم فصاعدًا. واحتجوا في ذلك بما
٤٦١٦ - حدثنا ابن أبي داود، وعبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، قالا: ثنا أحمد بن خالد الوهبي، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن أيوب بن موسى، عن عطاء، عن ابن عباس قال: كان قيمة المجن الذي قطع فيه رسول الله ﷺ عشرة دراهم (٣) .
(١) قلت أراد بهم: الأوزاعي، والليث، ومالكا، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبا ثور ﵏، كما في النخب ١٦/ ٢١٨.
(٢) قلت أراد بهم عطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي، وسفيان الثوري، وأيمن الحبشي، وحماد بن أبي سليمان، وأبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا، وزفر ﵏، كما في النخب ١٦/ ٢٢١.
(٣) إسناده ضعيف لعنعنة محمد بن إسحاق.
وأخرجه أبو داود (٤٣٨٧) ، والنسائي في المجتبى ٨/ ٨٣، وفي الكبرى (٧٣٩٧) ، وأبو يعلى (٢٤٩٥) ، والدارقطني (٣٣٩٠) ، والبيهقي في السنن ٨/ ٢٥٧، وفي المعرفة (١٧٠٩٧) من طرق عن محمد بن إسحاق به.