فلما اختلف في قيمة المجن الذي قطع فيه رسول الله ﷺ، احتيط في ذلك، فلم يقطع إلا فيما قد أجمع أن فيه وفاءً بقيمة المجن التي جعلها رسول الله ﷺ مقدارًا أن لا يقطع فيما هو أقل منها، وهي عشرة دراهم.
٤٦٢٠ - حدثنا يونس قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يقطع في ربع دينار فصاعدًا (٢) .
قيل لهم ليس في هذا حجةً على من ذهب إلى أنه لا يقطع إلا في عشرة دراهم، لأن عائشة ﵂ إنما أخبرت عما قطع فيه رسول الله ﷺ.
فيحتمل أن يكون ذلك؛ لأنها قومت ما قطع فيه، فكانت قيم??ه عندها ربع دينار، فجعلت ذلك مقدار ما كان النبي ﷺ يقطع فيه. واحتجوا في ذلك أيضًا بما
(١) قلت أراد بهم الشافعي، وأحمد وإسحاق ﵏، كما في النخب ١٦/ ٢٣٢.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه الشافعي،٢/ ٨٣، والحميدي (٢٧٩) ، وإسحاق بن راهويه (٩٨٣،٧٤٠) ، وأحمد (٢٤٠٧٨) ، ومسلم (١٦٨٤) ، والترمذي (١٤٤٥) ، والنسائي في المجتبى ٨/ ٧٨ - ٧٩، وفي الكبرى (٦٤٠٨) ، وابن حبان (٤٤٥٩) ، والبيهقي ٨/ ٢٥٤، والبغوي (٢٥٩٥) من طرق عن سفيان بن عيينة به.