فأخبر الله ﷿ في هذه الآية أن للولي أن يعفو ويتبع القاتل بإحسان فاستدلوا بذلك أن للولي - إذا عفا - أن يأخذ الدية من القاتل وإن لم يكن اشترط ذلك عليه في عفوه عنه.
ويحتمل أيضًا ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] على الجهة التي قلنا برضى القاتل أن يعفي عنه على ما يؤخذ منه.
وقد يحتمل أيضًا أن يكون ذلك في الدم الذي يكون بين جماعة، فيعفو أحدهم فيتبع الباقون القاتل بحصصهم من الدية بالمعروف ويؤدي ذلك إليهم بإحسان.
هذه تأويلات قد تأولت العلماء هذه الآية عليها فلا حجة فيها لبعض على بعض إلا بدليل آخر في آية أخرى متفق على تأويلها أو سنة أو إجماع.