وقالوا ليس فيما احتج به علينا أهل المقالة الأولى من قول النبي ﷺ: "ألا إن قتيل خطأ العمد بالسوط والعصا والحجر فيه مائة من الإبل" دليل على ما قالوا، لأنه قد يجوز أن يكون النبي ﷺ أراد بذلك العصا التي لا تقتل مثلها التي هي كالسوط الذي لا يقتل مثله.
فنحن بعد لم نثبت خلافنا لهذا الحديث إذ كنا نقول: إن من العصا ما إذا قتل به لم يجب به على القاتل قود.
وهذا المعنى الذي حملنا عليه معنى هذا الحديث أولى مما حمله عليه أهل المقالة الأولى؛ لأن ما حملناه عليه لا يضاد حديث أنس ﵁ عن النبي ﷺ في إيجابه القود على اليهودي الذي رضخ رأس الجارية بحجر.