فكان حكم جميع الفيء وخمس الغنائم حكمًا واحدًا، ثم تكلم الناس بعد ذلك في تأويل قوله ﷿ في آية الفيء: فلله، وفي الغنيمة "فأن الله".
فقال بعضهم: قد وجب الله ﷿ بذلك سهم في الفيء، وفي خمس الغنيمة، فجعل ذلك السهم في نفقة الكعبة، ورووا ذلك عن أبي العالية
٤٩٩٦ - كتب إلي علي بن عبد العزيز، حدثني عن أبي عبيد، عن حجاج، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: كان رسول الله ﷺ يؤتى بالغنيمة، فيضرب بيده، فما وقع فيها من شيء جعله للكعبة، وهو سهم بيت الله، ثم يقسم ما بقي على خمسة، فيكون للنبي ﷺ سهم، ولذي القربى، سهم، ولليتامى سهم، وللمساكين سهم، ولابن السبيل سهم قال: والذي جعله للكعبة، هو السهم الذي جعله الله ﷿ (٢) .
(١) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في أحكام القرآن (٦٦٣) بإسناده ومتنه.
وأخرجه الشافعي في السنن المأثورة (٣٧٠) ، وابن أبي شيبة ٣/ ٢٢٥، والترمذي (١٣٧٧) ، والنسائي ٥/ ٤٥، والدارقطني ٣/ ١٤٩ - ١٥٠ من طريق سفيان بن عيينة به.
(٢) إسناده مرسل.
وأخرجه القاسم بن سلام في الأموال (٣٨) عن الحجاج، عن أبي جعفر الرازي به.=