وذهب آخرون (١) إلى ما أضاف الله جل ثناؤه، إلى نفسه من ذلك، أنه مفتاح كلام افتتح به ما أمر من قسمة الفيء، وخمس الغنائم فيه، قالوا: وكذلك ما أضافه إلى رسول الله ﷺ ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
٤٩٩٧ - حدثنا محمد بن الحجاج بن سليمان الحضرمي، ومحمد بن خزيمة بن راشد البصري، وعلي بن عبد الرحمن بن المغيرة الكوفي، قالوا: حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﵂، قال: كانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس: فأربعة منها لمن قاتل عليها، وخمس واحد يقسم على أربعة فربع لله ولرسوله ولذي القربي يعني قرابة النبي ﷺ، فما كان الله وللرسول فهو لقرابة النبي ﷺ، ولم يأخذ النبي ﷺ من الخمس شيئًا، والربع الثاني لليتامى، والربع الثالث للمساكين، والربع الرابع: لابن السبيل، وهو الضيف الفقير الذي ينزل بالمسلمين (٢) .
=وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٧٠٣، وابن أبي شيبة (٣٣٢٩٨) ، وابن زنجويه في الأموال (٧١) ، وأبو داود في المراسيل (٣٧٤) من طرق عن أبي جعفر الرازي به.
(١) قلت: أراد بهم: أبا بكر وعمر، وابن عباس ﵃، وإبراهيم النخعي، والحسن بن محمد بن الحنفية في قول رحمهما الله كما في النخب ١٩/ ١٨.
(٢) إسناده مرسل، قال ابن طهمان عن ابن معين: لم يسمع علي بن أبي طلحة، عن عبد الله بن عباس شيئا، سؤالاته (٢٦٠) ، وقال المزي: مرسل بينهما مجاهد.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٧٠٤، وابن زنجويه في الأموال (٧٧) ، والقاسم بن سلام في الأموال (٣٧) ، وفي الناسخ والمنسوخ (٤٤٠) ، والبيهقي ٦/ ٢٩٣ من طرق عن عبد الله بن صالح به.