قال أبو جعفر: فذهب قوم (١) إلى أن الرجل إذا باع من رجل دابة بثمن معلوم على أن يركبها البائع إلى موضع معلوم أن البيع جائز، والشرط جائز، واحتجوا في ذلك بحديث جابر هذا.
فكان من الحجة لهاتين الفرقتين جميعًا على الفرقة الأولى في حديث جابر الذي ذكرنا أن فيه معنيين يدلان أن لا حجة لهم فيه.
فأما أحد المعنيين: فإن مساومة النبي ﷺ لجابر ﵁ إنما كانت على البعير، ولم يشترط في ذلك الجابر ﵁ ركوبًا، قال جابر ﵁: فبعته واستثنيت حُملانه إلى أهلي.
(١) قلت: أراد بهم الأوزاعي، ومالكا، وأحمد وإسحاق وأبا ثور، وابن المنذر ﵏، كما في النخب ١٩/ ١٥٦.
(٢) قلت: أراد بهم: ابن أبي ليلى، وأبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا، والشافعي، وأشهب، وأحمد في رواية ﵏، كما في النخب ١٩/ ١٥٩.