كان الاستثناء للركوب من بعد، وكان ذلك الاستثناء مفصولا من البيع، لأنه إنما كان بعده، فليس في ذلك حجة تدلنا كيف حكم البيع لو كان ذلك الاستثناء مشروطًا في عقدته، هل هو كذلك أم لا؟
وأما الحجة الأخرى فإن جابرًا ﵁ قال: فلما قدمت المدينة أتيت النبي بالبعير، فقلت: هذا بعيرك فقال: لعلك تُرى أني إنما حبستك لأذهب ببعيرك؟ يا بلال أعطه أوقيةً، وخذ بعيرك، فهما لك، فدل ذلك أن ذلك القول الأول لم يكن على التبايع.
فلو ثبت أن الاشتراط للركوب كان في أصله بعد ثبوت هذه العلة لم يكن في هذا الحديث حجة، لأن الشروط فيه ذلك الشرط، لم يكن بيعًا.