ففي هذا الحديث أن النبي ﷺ إنما كان أمره لبشير بالرد قبل إنفاذ بشير الصدقة فأشار النبي ﷺ عليه بما ذكرنا.
وهذا خلاف جميع ما روي عن النعمان ﵁ لأن في تلك الأحاديث أنه نحله قبل أن يخبر به النبي ﷺ أنه قال للنبي ﷺ: إني نحلت ابني هذا كذا وكذا، فأخبر أنه قد كان فعل.
وفي حديث جابر هذا إخباره للنبي ﷺ بسؤال امرأته إياه، فكان كلام النبي ﷺ إياه بما كلمه به على طريق المشورة وعلى ما ينبغي أن يفعل عليه الشيء إن آثر أن يفعله.
٥٤٤٧ - حدثنا فهد قال: ثنا أبو اليمان، قال: ثنا شعيب عن الزهري، قال: حدثني حميد بن عبد الرحمن، ومحمد بن النعمان أنهما سمعا النعمان بن بشير ﵄، يقول: نحلني أبي غلامًا، ثم مشى بي حتى أدخلني على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول
(١) رجاله ثقات وأبو الزبير لم يصرح بالتحديث.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٥٠٨٠) بإسناده ومتنه.
وأخرجه أحمد (١٤٤٩٢) ، ومسلم (١٦٢٤) ، وأبو داود (٣٥٤٥) ، وابن حبان (٥١٠١) ، والبيهقي (١٧٧) من طرق عن زهير بن معاوية به.