فهرس الكتاب

الصفحة 3279 من 4166

ففي هذا الحديث أنه لم يجز لهم إلا أن يزرعوها بأنفسهم أو يمنحوها من أحبوا ولم يبح لهم في هذا الحديث غير ذلك.

فقد يحتمل أن يكون ذلك النهي كان على أن لا تؤاجر بثلث ولا بربع ولا بدراهم ولا بدنانير ولا بغير ذلك، فيكون المقصود إليه بذلك النهي وهو إجارة الأرض.

وقد ذهب قوم (١) إلى كراهة إجارة الأرض بالذهب والفضة.

٥٥٢٩ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عمر قال: ثنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا عمرو بن دينار قال: كان طاوس يكره كراء الأرض بالذهب والفضة (٢) .

فهذا طاوس يكره كراء الأرض بالذهب والفضة، ولا يرى بأسًا بدفعها ببعض ما يخرج وسنخبر بذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى. فإن كان النهي الذي في حديث جابر وقع على الكراء أصلا بشيء مما تخرج وبغير ذلك، فهذا معنًى يخالفه الفريقان جميعًا. وقد يحتمل أن يكون النهي وقع لمعنى غير ذلك.

فنظرنا هل روى أحد عن جابر في ذلك شيئًا يدل على المعنى الذي من أجله كان النهي؟


(١) قلت: أراد بهم: عطاء، وطاووس بن كيسان، ومجاهدا، والقاسم بن محمد، وآخرين ، كما في النخب ٢٠/ ٨٧.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه النسائي في المجتبى ٢/ ١٥١ من طريق زكريا بن عدي، عن حماد بن زيد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت